توفي رحمه اللّه في سنة خمسين وتسعمائة روح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ محمود جلبي ) *
كان رحمه اللّه ربيب المولى القريمي وكان مشتغلا بالعلم الشريف أولا ثم رغب في طريق التصوف وانتسب إلى خدمة الشيخ العارف باللّه تعالى السيد أحمد البخاري وحصل عنده طريق التصوف واكملها وتزوج بنته ولما مات السيد أحمد البخاري أقامه مقامه وكان عالما عابدا أديبا لبيبا وقورا صاحب حياء وعفة وكنت لا أقدر على النظر إلى وجهه الكريم لانعكاس حيائه إلي وكنت أحضر مجلسه وكان يقرأ عنده كتاب المثنوي ويؤوّله على طريقة الصوفية وقال لي يوما هل لك انكار على الصوفية قلت هل يكون أحد ينكرهم قال نعم قال حكى لي السيد البخاري انه كان يقرأ ببخارى على واحد من علماء عصره ثم تركه وذهب إلى خدمة العارف باللّه تعالى الشيخ الإلهي وكان الشيخ الإلهي أيضا قد قرأ على ذلك العالم قال وزار الشيخ الإلهي مع السيد البخاري يوما ذلك العالم وقال ذلك العالم للسيد البخاري بأي شيء تشتغل قال قلت تركت الاشتغال بالعلم فابرم علي قال قلت اشتغل بمرصاد العباد قال قال ذلك العالم تشتغل بمثل ذلك الكتاب وان أعقل العقلاء هم الحكماء وقال صاحب ذلك الكتاب في حقهم ان الحكيم كافر محقق قال وغضب علي وطردني وطرد الشيخ من مجلسه فلما حكى الشيخ محمود جلبي هذه الحكاية قلت المنكر مبتلى بانكاره واما المعترف الغير السالك إلى طريقهم أفلا يكون حاله أقبح من حال المنكرين قال لا بل الاعتراف يجذبه اخرا إلى طريق الحق ثم قلت انا نجد في بعض كتب التصوف شيئا يخالف ظاهر الشرع هل يجوز لنا الانكار عليه قال بل يجب عليكم الانكار عليه إلى أن يحصل لكم تلك الحالة بعد حصول تلك الحالة يظهر لكم موافقته للشرع هذا ما جرى بيني وبينه توفي رحمه اللّه تعالى في سنة ( هنا بياض في الأصل ) وتسعمائة قدس اللّه روحه العزيز .
* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ بيري خليفة الحميدي ) *
صاحب مع السيد البخاري وحصل عنده الطريقة وأجازه للارشاد وسكن بوطنه وكان عابدا زاهدا منقطعا عن الناس بالكلية متوجها إلى اللّه تعالى ظاهرا