تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
محيي الدين ثم نصب طبيبا مارستان أدرنة ومارستان قسطنطينية ثم جعل طبيبا للسلطان سليم خان وهو أمير على بلدة طرابوزان ولما جلس السلطان سليم خان على سرير السلطنة جعله طبيبا لدار السلطنة ثم جعله سلطاننا الأعظم رئيسا للأطباء ودام على ذلك إلى أن توفي في سنة احدى وخمسين وتسعمائة وسألته عن مدة عمره قبيل موته بشهر أو شهرين فأخبر ان سنه مائة أو أكثر بسنتين ومع ذلك لم يتغير عقله الا أنه ظهر في يديه رعشة فسألته عن ذلك فقال إنها عن ضعف الدماغ فتعجبت من اخباره عن ضعف الدماغ مع ما له من كمال الادراك والفهم كان رحمه اللّه عالما صالحا عابدا سليم الطبع حليم النفس صحيح العقيدة مشتغلا بنفسه معرضا عن أحوال أبناء الدنيا وكان لا يذكر أحدا بسوء وكان رجلا طبيبا مباركا وكان له احتياط عظيم في معالجاته لقوة صلاحه وديانته روح اللّه تعالى روحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الحكيم عيسى الطبيب ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم رغب في الطب وتمهر فيه واشتهر بالبركة في المعالجات ثم نصب طبيبا بمارستان أدرنة وقسطنطينية ثم صار طبيبا بدار السلطنة ثم توفي في سنة ( هنا بياض بالأصل ) وتسعمائة وكان رحمه اللّه رجلا صالحا صحيح العقيدة متصفا بصلاح النفس وكرم الأخلاق مملوءا بالخير من فرقه إلى قدمه محبا للفقراء والصلحاء ومراعيا للضعفاء والمساكين رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل عثمان الطبيب ) *

كان رحمه اللّه أصله من ولاية العجم وأتى بلاد الروم في زمن السلطان سليم خان ونصبوه طبيبا بدار السلطنة وكان خيرا دينا صالحا عفيفا كريم الأخلاق توفي رحمه اللّه سنة ( هنا بياض بالأصل ) وتسعمائة روح اللّه روحه ونور ضريحه .