تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
زاهدا صالحا منقطعا عن الخلائق إلى الخالق مشتغلا بتكميل نفسه وتكميل المريدين وتوفي في أواخر سلطنة السلطان سليم خان عليه الرحمة والغفران .

* ( الطبقة العاشرة ) [ في علماء دولة سلطاننا سليمان خان ابن السلطان سليم ] *

في علماء دولة سلطاننا الأعظم والخاقان المعظم الذي تشرف زماننا بظله المكرم السلطان سليمان خان ابن السلطان سليم خان سلمه اللّه تعالى وأبقاه وأسعده في أولاه واخراه بويع له بالسلطنة بعد وفاة أبيه في شهر شوّال المكرم سنة ست وعشرين وتسعمائة .

* ( ومن علماء عصره العالم العامل الفاضل الكامل المولى خير الدين ) *

كان من ولاية قسطموني وقرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل أخي يوسف ثم إلى خدمة المولى الفاضل مصلح الدين مصطفى البرمكي ثم صار معلما لسلطاننا الأعظم ووقع عنده محل القبول وحصل له حشمة وافرة وجاه رفيع بحيث ازدحم العلماء والفضلاء والأكابر والأعيان على بابه ومع ذلك لم يتبدل ما في طبعه من التواضع والكرم ولين الجانب والتلطف بالفقراء والمساكين وربى كثيرا من الطلبة حتى نالوا المراتب العلية مات رحمه اللّه تعالى وهو على أتم العز وعظيم الجاه في سنة خمسين وتسعمائة ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري روح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى عبد القادر الشهير يقادري جلبي ) *

قرأ على المولى سيدي الحميدي ثم على ركن الدين ابن المؤيد وصار معيدا لدرسه ثم صار مدرسا بمدرسة المولى ابن الحاج حسن بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير داود باشا بالمدينة المزبورة ثم صار مدرسا بمدرسة سلطانية بروسه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمدينة بروسه ثم صار قاضيا بمدينة قسطنطينية ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور بولاية اناطولي وداوم على ذلك مدة كبيرة ثم عزل عن ذلك وعين له كل يوم مائة وخمسون درهما بطريق التقاعد ثم صار مفتيا بمدينة قسطنطينية ثم ترك الفتوى لاختلال وقع في مزاجه وعين له كل يوم مائتا درهم بطريق التقاعد وتوطن