تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بمدينة إزنيق ثم صار مدرسا بمدرسة دار الحديث بادرنه ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان مراد خان بمدينة بروسه ثم صار قاضيا بادرنه ثم صار قاضيا بمدينة قسطنطينية ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية اناطولي ودوام على ذلك مدة ثم عزل عن ذلك وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان وعين له كل يوم مائة وخمسون درهما وما مكث الا يسيرا حتى ترك التدريس وذهب إلى الحج ثم أتى مدينة قسطنطينية وعين له كل يوم مائة وخمسون درهما بطريق التقاعد وداوم على ذلك مدة حتى مات في سنة سبع وخمسين وتسعمائة وكان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا صالحا ورعا محبا لمشايخ الصوفية وسالكا طريقهم وكان معتزلا عن الناس ومشتغلا بنفسه وكان لا يذكر أحدا الا بخير وكان مرضي السيرة حسن الطريقة وافر الأدب صاحب حياء ووقار وكانت له معاملة مع اللّه تعالى باطنا وكان يجتهد ليلا ونهارا في تتبع مكايد النفس والمباشرة في علاجها وبالجملة كان رحمه اللّه مظنة للولاية إذ قد كانت له معاملة مع اللّه تعالى في باطنه لا يطلع عليها الناس روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى حافظ الدين محمد بن أحمد باشا ابن عادل باشا المشتهر بالمولى حافظ ) *

كان رحمه اللّه تعالى أصله من ولاية بردعة في حدود ولاية العجم وقرأ في صباه على المولى الفاضل مولانا مزيد ببلدة تبريز وقرأ عنده العلوم كلها وفاق أقرانه واشتهرت فضائله وبعد صيته ولما وقع في بلاد العجم فتنة إسماعيل بن أردبيل ارتحل إلى بلاد الروم وذهب إلى خدمة المولى الفاضل عبد الرحمن بن المؤيد وباحث معه في بعض المباحث وعظم اعتقاد المولى المذكور في حقه ورباه عند السلطان بايزيد خان وأمر له بمدرسة فأعطاه مدرسة بانقرة واشتغل هناك بالعلم الشريف وكان حسن الخط سريع الكتابة كتب شرح الوقاية لصدر الشريعة في شهر واحد بحسن خط ودرسه هناك ثم صار مدرسا بمدرسة مرزيفون واشتغل هناك بشرح المفتاح للسيد الشريف وكتب حواشي على نبذ منه وكتب