* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى المولى حضر بك ابن المولى احمد باشا ) *
تربى عند أبيه وحصل الفضيلة العلمية ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان مراد الغازي ببروسه وعين له كل يوم ثلاثون درهما ومال اليه أفاضل الطلبة وحصلوا عنده الفضيلة العلمية ثم مال إلى طريقة الصوفية واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه السيد أحمد البخاري المدفون بمدينة قسطنطينية وحصل عنده طريقة الصوفية وهذب أخلاقه وصار متواضعا متخشعا صاحب أدب ووقار وهيبة وسكون مراعيا للشريعة حافظا لأدب الطريقة مقبولا عند الخواص والعوام فصار ذاته الكريم من نوادر الأيام وتوفي رحمه اللّه تعالى في سنة ثلاث أو أربع وعشرين وتسعمائة روح اللّه تعالى روحه وأوفر في فراديس الجنان فتوحه .
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى محمود بن عثمان بن علي النقاش المشتهر باللامعي ) *
كان جده الاعلى من مدينة بروسه ولما دخل الأمير تيمور مدينة بروسه أخذه معه وهو صغير إلى بلاد ما وراء النهر وتعلم هناك صنعة النقش وهو أوّل من أحدث السروج المنقشة في بلاد الروم وأما ابنه عثمان فهو سلك مسلك الامارة فصار حافظا للدفتر بالديوان العالي فاما المولى اللامعي فهو قرأ العلوم في صغره ثم وصل إلى خدمة العلماء وحصل عندهم العلوم والفضائل منهم المولى أخوين والمولى محمد بن الحاج حسن ثم مال إلى طريقة الصوفية واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه تعالى السيد أحمد البخاري وحصل عنده الطريقة الصوفية ونال عنده ما نال من الكرامات السنية والمعارف القدسية ثم عين له كل يوم خمسة وثلاثون درهما بطريق التقاعد وسكن بمدينة بروسه واشتغل بالعلم والعبادة وكان طبعة الشريف مائلا إلى النظم بالتركية والانشاء وألف كثيرا من الكتب نظما ونثرا وهي مشهورة كثيرة عند أهل هذه البلاد ومقبولة عند الخواص والعلوم توفي رحمه اللّه تعالى في سنة ثمان أو تسع وثلاثين وتسعمائة ودفن بمدينة بروسه روح اللّه