تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ بني خليفة ) *

أخذ الطريقة من الشيخ العارف باللّه تعالى حاجي خليفة وأكمل عنده الطريقة وبعد وفاة الشيخ لازم بيته واشتغل بنفسه وكان متبتلا إلى اللّه تعالى زاهدا عابدا ورعا تقيا نقيا صاحبت معه مدة كثيرة وما رأيت منه شيئا يخالف الأدب وكان أبعد الناس عن مساوي الناس وكان لا يذكر أحدا بسوء ويمنع من ذكر أحد بسوء في مجلسه وكان يراعي أدب الشرع في جميع أحواله وما رأيت أحدا يراعي الأدب مثله مات رحمه اللّه بمدينة بروسه قبل الأربعين وتسعمائة قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين الأسود ) *

صحب مع الشيخ حاجي خليفة وأخذ عنه التصوّف وكان صاحب معرفة وأدب وعبادة وزهد قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ لطف اللّه ) *

كان هو أيضا من أصحاب الشيخ حاجي خليفة وكان عالما عابدا زاهدا ورعا تقيا نقيا منقطعا إلى اللّه تعالى وكان اماما بمدينة بروسه وتوفي بها قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ أمير علي بن أمير حسن ) *

كان رحمه اللّه تعالى من نسل السيد جلال الدين الكرماني صاحب الكفاية في شرح الهداية تربى أبوه في بيت الشيخ العارف باللّه تعالى السيد محمد البخاري المدفون بمدينة بروسه وقرأ الشيخ أمير علي المذكور على علماء عصره منهم المولى الفاضل علاء الدين الفناري والمولى الفاضل محمد بن الحاج حسن ثم صار مدرسا بمدرسة حمزة بك ببروسه وعين له كل يوم ثلاثون درهما بطريق التقاعد ومال إلى طريقة الصوفية وعينه للارشاد العارف باللّه تعالى الشيخ نصوح الطوسي ثم جلس في الزاوية التي تنسب إلى الشيخ العارف باللّه تاج الدين ومات رحمه اللّه تعالى في حدود الأربعين وتسعمائة وكان رحمه اللّه مبارك النفس كريم الاخلاق صاحب العقيدة الصحيحة الصافية مراعيا للشريعة متواضعا متخشعا وكان صاحب الشيبة الحسنة والوجه المليح ومراعيا للفقراء والصلحاء وملازما للجماعة وصاحب سمة حسنة وطريقة مرضية روح اللّه روحه وزاد في أعلى غرف الجنان فتوحه .