وكان صاحب لطف وكرم وكان محبا للمشايخ الصوفية وكان من عادته أن يعتكف عندهم في العشر الأخير من شهر رمضان المبارك وله حواش على شرح المواقف للسيد الشريف ورسائل كثيرة رحمه اللّه تعالى .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى بير أحمد بن المولى نور الدين حمزة المشهور بابن ليس جلبي ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بمدرسة اسكوب ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار قاضيا ببلدة أسكوب ثم صار مدرسا بالمدرسة الحلبية بادرنه ثم صار مدرسا بدار الحديث فيها ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمدينة مصر المحروسة ثم عزل عنه وعين له كل يوم ستون درهما ثم أعيد ثانيا إلى قضاء مصر ثم عزل عن ذلك مرة أخرى وعين له كل يوم مائة درهم ومات وهو على تلك الحال في سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما ماهرا في الفقه وكان كريم النفس حسن الخلق لين الجانب وكان ذا ثروة عظيمة وجمع كتبا كثيرة الا انه لم يشتغل بالتصنيف .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى باشا جلبي اليكاني ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى المرحوم مؤيد زاده ثم صار مدرسا بمدرسة قبلوجة بمدينة بروسه ثم عزل عن ذلك ثم صار مدرسا بها ثانيا ثم صار مدرسا بالمدرسة الحلبية بمدينة ادرنه ثم صار مدرسا بمدرسة دار الحديث بالمدينة المزبورة مات وهو مدرس بها في سنة تسع أو ثمان وثلاثين وتسعمائة كان حليما كريما سخيا وفيا مشتغلا بالعلم الشريف غاية الاشتغال وكانت له مشاركة في العلوم كلها وله حواش على نبذ من شرح المفتاح للسيد الشريف وكان مختل المزاج ولهذا قلت تصانيفه ولولا ذلك لكانت له تصانيف كثيرة وكانت له معرفة بالشعر وكان ينظم الاشعار بالتركية نور اللّه مرقده .