ترك التدريس وعين له كل يوم مائة درهم بطريق التقاعد ومات على تلك الحال في سنة ست وأربعين وتسعمائة كان رحمه اللّه عالما صالحا وكانت له مشاركة في العلوم الا أنه كان اشتغاله بالعلوم العقلية أكثر وكانت له فيها يد طولى واشتغل بعلم الحديث وتمهر فيه وكان له تعليقات على بعض المواضع من الكتب الا انه لم يدوّن كتابا وكانت له محبة لطريقة الصوفية روّح اللّه روحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى نور الدين حمزة الشهير باوحباش ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل المعرف ثم صار مدرسا بمدرسة مغنيسا ثم صار مدرسا بمدرسة ازنيق ثم صار مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان باماسية ثم نصب مفتيا هناك ثم ترك وعين له كل يوم سبعون درهما بطريق التقاعد ومات على تلك الحال بعد الأربعين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى مشتغلا بالعلم فقيها وكان معرضا عن أحوال الناس مشتغلا بنفسه وكان حريصا على جمع المال وكان يتقلل في معاشه جدا ويلبس الثياب الدنيئة ولا يركب الفرس ولهذا جمع أموالا عظيمة وبنى في آخر عمره مسجدا بمدينة قسطنطينية قريبا من داره وبنى حجرات لسكنى العلماء وعين لهم درّاهم ووقف على هؤلاء أوقافا كثيرة قال له الوزير إبراهيم باشا اني سمعت انك تحب المال فكيف صرفت هذه الأموال في الأوقاف قال إنه أيضا من غاية محبتي إلى المال حيث لا أرضى أن أخلفه في الدنيا وأريد أن يذهب معي إلى الآخرة روّح اللّه تعالى روحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل العامل المولى محيي الدين محمد بن محمد بن محمد البردعي ) *
كان رحمه اللّه تعالى من أولاد العلماء واشتغل بالعلم الشريف على والده ثم ارتحل إلى شيراز وهراة وقرأ على علمائهما وحصل علوما كثيرة ثم ارتحل إلى بلاد الروم وصار مدرسا بمدرسة أحمد باشا ابن ولي الدين بمدينة بروسه ثم صار