مدرسا بمدرسة قبلوجة ثم جعله السلطان سليم خان معلما لعبيده في دار سعادته ثم أعطاه احدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ومات وهو مدرس بها في سنة ثمان أو تسع وعشرين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا كاملا ذا حظ وافر من العلوم وكانت له معرفة تامة بالعربية والحديث والتفسير والأصول والفروع والمعقول والمنقول وكان لطيف المحاورة لذيذ الصحبة صاحب الاخلاق الحميدة والأدب الوافر وكان متلطفا متواضعا متخشعا صاحب وجاهة وكان يكتب الخط الحسن وكان سريع الكتابة جدا وله حواش على تفسير العلامة البيضاوي وحواش على حاشية شرح التجريد للسيد الشريف وحواش على التلويح وله شرح على آداب البحث للعلامة عضد الدين وكان له انشاء بالعربية والفارسية في غاية الحسن والقبول وكان صاحب محاضرة يعرف من التواريخ والمناقب شيئا كثيرا نور اللّه تعالى مرقده .
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى سيد ابن محمود الشهير بابن المجلد كان أصله من ولاية قوجه ايلي ) *
قرأ على علماء عصره وحصل طرفا كبيرا من العلوم ثم صار مدرسا بمدرسة عيسى بك بمدينة بروسه ثم انقطع عن التدريس ورغب في طريقة التصوّف وعين له كل يوم خمسة عشر درهما بطريق التقاعد وصحب الشيخ العارف باللّه تعالى السيد البخاري وحصل عنده الطريقة الصوفية وصار مهذب الاخلاق ومتواضعا متخشعا وكان على عفة وصلاح وزهد وديانة وكان يخدم بيته بنفسه ويشتري حوائجه من السوق بنفسه ويحملها إلى بيته وكان منقطعا إلى اللّه تعالى ملازما للمسجد منعزلا عن الناس في بيته وتوفي وهو على تلك الحال في أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم وكان رحمه اللّه تعالى كتب بخطه كتبا كثيرة وصححها بخطه وكان يكتب الخط الحسن المليح جدا وكان فاضلا محققا مدققا حقق كثيرا من المواضع المشكلة شكر اللّه سعيه ورضي عنه وأرضاه .