شهر ربيع الأول سنة ست وعشرين وتسعمائة كان رحمه اللّه عالما فاضلا ذكيا صاحب طبع وقاد وذهن نقاد وكان قوي الجنان طليق اللسان صاحب مروءة تامة وفتوة كاملة محبا للفقراء والمساكين وكان يبرهم ويراعي جانبهم وكان في قضائه مرضي السيرة محمود الطريقة وكان ظاهره موافقا لباطنه وكان لا يضمر سوءا لأحد روّح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى داود بن كمال القوجوي ) *
قرأ رحمه اللّه تعالى على علماء عصره حتى وصل إلى خدمة المولى لطفي ثم إلى خدمة المولى الفاضل ابن الحاج حسن ثم انتقل إلى خدمة المولى الفاضل ابن المؤيد ثم صار مدرسا بمدرسة قاسم باشا بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بمدرسة قبلوجة بالمدينة المزبورة ثم صار مدرسا بمدرسة طرابزون وهو أوّل مدرس بها ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمدينة بروسه ثم عزل عنها وعين له كل يوم ثمانون درهما بطريق التقاعد ثم صار قاضيا بالمدينة المزبورة ثانيا ثم ترك القضاء واختار التقاعد وعين له كل يوم مائة درهم ومات وهو على تلك الحال في سنة 1
وأربعين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا ذكيا مدققا وكانت له يد طولى في العلوم العقلية وكان كريم الطبع مراعيا للحقوق قوالا للحق لا يخاف في اللّه لومة لائم وكان سيفا من سيوف اللّه تعالى الا أنه لم يشتغل في التصنيف لاختلال لاختلال مزاجه روّح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى بدر الدين محمود الشهير ببدر الدين الأصغر ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره منهم المولى العذاري والمولى لطفي ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل معرفزاده ثم صار مدرسا بمدرسة بالي كسرى ثم صار مدرسا بمدرسة القلندرية بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بمدرسة مصطفى باشا فيها ثم صار مدرسا بمدرسة دار الحديث بادرنه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار مدرسا بمدرسة اياصوفيه وعين له له كل يوم ثمانون درهما ثم ( 1 ) - بياض في الأصل .