باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان باماسية ثم صار مدرسا بالمدرسة الجديدة التي بناها سلطاننا الأعظم السلطان سليمان خان سلمه اللّه تعالى وأبقاه بجوار اياصوفيه وهو أوّل مدرس بها ثم صار مدرسا ثانيا بإحدى المدارس الثمان ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بادرنه ثم صار مدرسا ثالثا بإحدى المدارس الثمان وعين له كل يوم ثمانون درهما ومات على تلك الحال في سنة أربعين وتسعمائة وكان رحمه اللّه تعالى عالما عاملا صالحا محبا للصوفية مشتغلا بنفسه غير ملتفت إلى أحوال الدنيا راضيا من العيش بالقليل محمود السيرة مرضي الطريقة صارفا جميع أوقاته في العلم والعبادة وكان له اطلاع عظيم على العلوم الغريبة كالوفق والتعبير والجفر والموسيقى وسائر العلوم الرياضية بأجمعها وله مهارة تامة في علم القراءات والحديث والتفسير والتواريخ وله مشاركة للناس في سائر العلوم وكان يحفظ من المحاضرات والتواريخ والاشعار العربية جانبا عظيما وكان ينظم القصائد العربية والتركية وكانت له يد طولى في الوعظ والتذكير وكان لا يمل من المطالعة والتدريس وله مصنفات منها روضة الاخبار في علم المحاضرات وحواش على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة وحواش على شرح الفرائض للسيد الشريف وله رسائل وتعليقات كثيرة روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى زين الدين محمد بن محمد شاه الفناري رحمه اللّه ) *
قرأ على علماء عصره منهم المولى الفاضل ابن عمه مولانا علاء الدين علي الفناري ثم وصل إلى خدمة العالم الفاضل المولى ابن المعرف معلم السلطان بايزيد خان ثم صار متوليا بأوقاف عمارة السلطان بايزيد خان بمدينة بروسه ثم صار متوليا بأوقاف عمارة السلطان أور خان بالمدينة المزبورة ثم صار متوليا بأوقاف عمارة السلطان بايزيد خان ببلدة أماسية ثم صار قاضيا ببلدة تيره ثم صار قاضيا بمدينة دمشق المحروسة ثم صار قاضيا بمدينة حلب وتوفي وهو قاض بها في غرة