عزل عنها لثقل في أذنه وعين له كل يوم مائة درهم أيضا بطريق التقاعد ثم مات في سنة تسع وعشرين وتسعمائة وقد جاوز التسعين من العمر كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا صالحا عابدا زاهدا راضيا من العيش بالقليل وكان يصرف أوقاته في العلم والعبادة وكان منقطعا إلى اللّه تعالى محبا للمشايخ الصوفية وخلف ولدين اسم الأكبر منهما أبو حامد واسم الأصغر لطف اللّه وكان كلاهما مشهورين بالفضل الا أنهما ماتا في سن الشباب صنف رحمه اللّه تعالى حواشي على حاشية شرح التجريد للسيد الشريف وحواشي على حاشية شرح المطالع للسيد الشريف أيضا وحواشي على حاشية شرح الشمسية للسيد الشريف أيضا وحواشي على حاشية شرح العضد للسيد الشريف أيضا وحواشي على حواشي شرح العقائد للمولى الخيالي وحواشي على شرح آداب البحث للمولى عماد الدين وحواشي على حاشية العقائد للمولى القسطلاني وغير ذلك من الرسائل في بعض المواضع المشكلة من الفنون وكان أكثر اشتغاله بالعلوم العقلية ولم يتدرب في غيرها كتدربه فيها وكان يفضل السيد الشريف على العلامة سعد الدين التفتازاني قال يوما في حق التفتازاني انه بحر لكنه مكدر وأثنى على الفاضل خواجهزاده ثناء كثيرا وقال لكني ما قرأت عليه رعاية لرضا والدتي لأنها ما كانت ترضى أن أسافر إلى ولاية أناطولي وذهبت مع المولى الوالد إلى زيارته فعانق والدي وقبله وأجلسه مكانه وجلس هو قدامه وأجلسني معه وبكى وقال إن هذا آخر الصحبة معكم وقد قرب موتي وكان كما قال طيب اللّه تعالى مضجعه ونور مهجعه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى تاج الدين إبراهيم الشهير بابن الأستاذ ) *
كان أبوه ماهرا في صنعة الدباغة وهو أول من صبغ الجلود اللازوردية ببلاد الروم وكان تقيا ورعا مكتسبا بالحلال ورغب ابنه في تحصيل العلم فقرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل سنان باشا ثم صار مدرسا بالمدرسة البيضاء بأنقره وعين له كل يوم عشرون درهما ثم صار معلما للسلطان عبد اللّه ولما جرى على أستاذه المولى سنان باشا ما جرى من حادثة مر ذكرها عزلوه عن منصب التعليم ونصبوه قاضيا بموضع يقال له جبق وعينوا له