تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
رحمه اللّه تعالى حليما كريما محبا للخير متواضعا متخشعا الا أنه كان يغلب عليه الغفلة في أكثر أحواله روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الكامل بير محمد الجمال ) *

قرأ على علماء عصره ثم صار قاضيا ببعض البلاد مثل صوفيه وفلبه وغلطه ثم صار متوليا بأوقاف عمارة السلطان محمد خان بمدينة قسطنطينية ثم صار حافظا للدفتر بالديوان العالي في أواخر سلطنة السلطان بايزيد خان وصدرا من سلطنة السلطان سليم خان ثم استوزره السلطان سليم خان ولقبه بير باشا وكان هو وزيرا أعظم عند جلوس سلطاننا الأعظم على سرير السلطنة ثم عزل عن الوزارة وتقاعد في موضع قريب من ديمه توقه وختم عمره بعبادة وصلاح وعفة وديانة رحمه اللّه تعالى وكان عاقلا مهيبا صاحب حدس صائب وذكاء فائق لا يذكر أحدا بسوء وكان محبا للعلماء والصلحاء وكان مراعيا للفقراء وكانت أيامه تواريخ الأيام وبالجملة كان حسنة من حسنات الزمان وبركة بركات الأيام توفي رحمه اللّه تعالى في حدود الأربعين وتسعمائة ودفن عند جامعه الذي بناه في قصبة سيلوري وله جامع آخر ومدرسة في مدينة قسطنطينية ومدرسة أخرى ودار المسافرين في قصبة سيلوري وزاوية للصوفية في مدينة قسطنطينية وله أيضا دار المسافرين أخرى بمدينة قونيه وله غير ذلك من الخيرات تقبلها اللّه تعالى منه ورحمه رحمة واسعة . يروى ان السلطان سليم خان كان يعدله بأرسطاطاليس ويقول إن كان إسكندر بن فيلفوس يفتخر بوزيره أرسطو فأنا أفتخر بوزيري بير باشا في عقله ورأيه وحذقه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى ركن الدين ابن المولى الفاضل محمد الشهير بابن زيرك ) *

مات والده وهو صغير وقرأ على المولى سنان باشا وعلى المولى خواجه‌زاده وعلى المولى خطيب‌زاده وأعطاه السلطان محمد خان مدرسة مسماة بالواعظية بمدينة بروسه وكان يدرس بها ويقرأ على المولى درويش محمد بن حضر شاه وهو
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 189 | طاشكپري زاده