للسلطان بايزيد خان وقت كونه أميرا على أماسية ثم شفع له عند والده السلطان محمد خان فأعطاه مدرسة كومش في نواحي اماسيه بعد توقف كثير ولما جلس السلطان بايزيد خان على سرير السلطنة أعطاه قضاء أنقره وضم اليه المدرسة البيضاء بالمدينة المزبورة ثم أعطاه قضاء بروسه ثم أرسله رسولا من جهته إلى سلطان مصر قايتباي وأصلح بينهما ثم جاء إلى قسطنطينية فأعطاه السلطان بايزيد خان قضاء العسكر بولاية أناطولي وعزل عنه في سنة سبع وتسعمائة وعين له كل يوم مائة درهم ثم أوصله إلى ابنه السلطان قورقود للصلح بينهما ولما جاء إلى قسطنطينية عميت عيناه قيل وقد دعا عليه السلطان قورقود بالعمى لعدم نقل كلامه إلى أبيه على ما أوصاه وتوفي رحمه اللّه تعالى في سنة سبع وعشرين وتسعمائة كان طليق اللسان جريء الجنان محبا للخيرات وراغبا في المبرات روح اللّه روحه وزاد في الجنة فتوحه .
* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى بدر الدين محمود ابن الشيخ محمد ) *
كان رحمه اللّه اماما للسلطان بايزيد خان بعد جلوسه على سرير السلطنة بتربية المولى ابن المعرف معلم السلطان بايزيد خان ثم صار قاضيا بمدينة بروسه مدة عشر سنين أو أكثر ثم أعطاه السلطان بايزيد خان قضاء العسكر بولاية أناطولي في سنة احدى عشرة وتسعمائة ثم عزل عنه وعين له كل يوم مائة درهم ومات بعد زمان يسير كان كريم النفس حميد الأخلاق محبا للعلماء والصلحاء وله نظم كتاب بالتركية سماه المحمودية نظير لكتاب المحمدية الا أنه نظم نازل الدرجات .
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى المشتهر بالمولى خليلي ) *
كان رحمه اللّه تعالى مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم أعطاه السلطان بايزيد خان مدرسته بمدينة أدرنة ثم أعطاه قضاء قسطنطينية ثم أعطاه قضاء العسكر بولاية أناطولي ثم أعطاه قضاء العسكر بولاية روم ايلى ومات على تلك الحال في أوائل سلطنة السلطان سليم خان كان