تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الكرسي وعلى السماوات السبع قال ورأيت شجرة ثابتة في الأرض وفرعها في السماوات ولها غصن ممتد من المشرق إلى المغرب قال فوقعت على ذلك الغصن ثم جاء الشيخ المزبور إلي فحكيت له الواقعة ولم يعبرها وقال دم على الاشتغال وبعد أيام وقعت لي واقعة أخرى رأيتني على حمار يجر خطامه على الأرض مشدود على الحمار ظرف فيه خمر وخلفي غلام مليح الوجه وبيدي طنبور أضرب بها فاشمأزت نفسي من هذه الواقعة وحزنت من ذلك حزنا عظيما قال فجاء إلي الشيخ المذكور بعد أيام فحكيت له الواقعة وحزني عليها قال لا تحزن هذه الواقعة أحسن من الأولى لأن الخمر صورة الجذبة والغلام صورة الروح والطنبور صورة الجذبة إلى عالم القدس الا أنه لما لم يكن زمام الحمار بيدك لا تقتد أنت بأحد أصلا واشتغل بعد ذلك بالعلم ثم تركني قال رحمه اللّه تعالى وكان كما قال ثم اشتغل بالعلم حتى وصل إلى خدمة المولى حسن الساميسوني وعينه لاهية التدريس فلم يقبل التدريس فرغب في خدمة المولى خواجه‌زاده وذهب اليه حال تدريسه بمدينة إزنيق بعد قضاء قسطنطينية وصار في خدمته مدة كبيرة ثم استدعاه الوزير محمد باشا القراماني لتعليم ولده فعلمه مدة ثم صار معلما للسلطان قورقود ابن السلطان بايزيد خان في حياة السلطان محمد خان ثم صار مدرسا بمدرسة مرزيغون ثم صار مدرسا بمدرسة قره حصار ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بمدينة أماسية وعين له كل يوم ثمانون درهما وفوض اليه أمر الفتوى هناك ثم ترك التدريس والفتوى وعين له السلطان بايزيد خان في أواخر سلطنته كل يوم مائة درهم بطريق التقاعد ، ولما جلس السلطان سليم خان على سرير السلطنة اشترى له دارا في جوار مزار أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري والآن هي وقف وقفها المولى المذكور على كل من يكون مدرسا في مدرسة أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه وسكن هناك إلى أن توفي في سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وقد نيف على تسعين من العمر وكان مجردا لم يتأهل مدة عمره وقصدت أن يزوجه أبوه بالتماس بعض من
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 186 | طاشكپري زاده