تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وكان صالحا تقيا مشتغلا بالعبادة والعلم ودرس مدة عمره فأفاد وصنف فأجاد فيها حواشيه على شرح المواقف للسيد الشريف وحواشيه على حواشي شرح التجريد للسيد الشريف أيضا كتبها ردا على حواشي المولى خطيب‌زاده وله رسالة في علم الهيئة أيضا ورسالة في آداب البحث روّح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل الحسيب النسيب المولى السيد إبراهيم ) *

كان والده من سادات العجم ارتحل من بلاد العجم وقد توطن في قرية قريبة من أماسية يقال لها قرية بكيجه وكان من أولياء اللّه الكبار وصاحب الكرامات السنية ينقل عنه كثير من خوارق العادات ولم نتعرض لتفصيلها خوفا من الاطناب ومن جملة ذلك أنه عمي في آخر عمره وكشف ولد المولى المذكور عن رأسه وهو عنده فقال سيد إبراهيم لا تكشف رأسك ربما يضربك الهواء البارد فقال له ابنه كيف رأيت أنت بهذه الحالة قال دعوت اللّه أن يريني وجهك فمكنني من ذلك فصادف نظري انكشاف رأسك وقد كف بصري الآن كما كان ومنها أن السلطان بايزيد خان حين امارته على اماسيه كان يلازمه ويستمد من دعائه وقد أوصاه أن لا يفرط في الصيد فتركه أياما ثم باشر يوما الصيد فساقوا لأجله قطيعا من الظباء فتركها ولم يرمها بسهم فسئل عن ذلك قال رأيت أبي راكبا على واحد منها وكان السلطان بايزيد خان يدعوه بلفظ الأب قال وقال لي أما نهيتك عن الصيد فرجع السلطان بايزيد خان إلى منزله خائفا من كلامه ونشأ المولى المذكور في حجر والده بعفاف وصلاح ثم رحل لطلب العلم إلى مدينة بروسه وقرأ هناك على جدي لأمي الشيخ سنان الدين زمانا ولما التحق جدي بخدمة المشايخ الصوفية بقي هو معتكفا بالجامع الكبير بمدينة بروسه قال رحمه اللّه تعالى وقد تفقدني يوما الشيخ سنان الدين المزبور وقال لي اشتغل بتزكية النفس وأوصاني بوصايا فوقعت لي واقعة رأيتني في صورة طير كبير أبيض أخضر الجناحين أحمر المنقار ورأيتني أطير على العرش وعلى