تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والدرس والإفادة صار مدرسا أولا بمدرسة الوزير محمود باشا ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم عين له كل يوم ستون درهما بطريق التقاعد كان رحمه اللّه تعالى معتزلا عن الناس منقطعا إلى اللّه تعالى وكان يتعبد في بيته كل وقت ولا يتكلم مع من يزوره من كلام الدنيا وكان مجردا لا أهل له ولا عيال له وكان عنده عجوز كانت حاضنته لا يخدمه الا هي وكانت له وسوسة في الوضوء . روى بعض من رأى وضوءه أنه كان يصب على ذراعيه في أيام البرد الشديد مقدار عشرين دلوا وكان ذلك سبب موته لأنه قرب من النار لتجفيف ثوبه فاحترق طرف ذيله ولم يشعر إلى أن وصل إلى بطنه فاحترق بذلك ولم يقدر على اطفائها ولم تحضر العجوز عنده فمات من ذلك . روى بعض الثقات عنه قال وكنت أقرأ عنده يوما في مدرسة الوزير محمود باشا وأذن المؤذن فلما قال المؤذن اللّه أكبر قال المولى المذكور تعالى وتقدس ثم قال وهذا اللفظ كنت سمعته أولا من الملائكة ثم ندم على كلامه هذا وقال ما ينبغي أن يفشى هذا وضرب بيده على ركبته تأسفا على افشائه لهذا السر روّح اللّه روحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى محيي الدين العجمي ) *

كان رحمه اللّه تعالى من تلامذة المولى الكوراني ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بأدرنة مات وهو قاض بها وكان رحمه اللّه تعالى متشرعا متورعا متصلبا في الحق وكان له تقرير واضح وتحرير حسن وكان يكتب الخط الحسن المليح وقد صنف حواشي على شرح الفرائض للسيد الشريف وله تعليقات ورسائل منها رسالة في باب الشهيد كتبها على شرح الوقاية لصدر الشريعة برد اللّه تعالى مضجعه ونور مهجعه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى سنان الدين يوسف العجمي ) *

كان من قصبة كنجه قريبا من بردعه قرأ على علماء تلك البلاد ثم أتى بلاد الروم وصار مدرسا بمدرسة مولانا خسرو بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بمدرسة إزنيق ثم صار مدرسا بسلطانية بروسه ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان ببلدة أماسية وفوّض اليه أمر الفتوى هناك ومات وهو مدرس بها