* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى محيي الدين سيدي محمد بن محمد القوجوي ) *
كان والده من مشاهير العلماء في عصره وكان مدرسا بمدرسة مرزيغون مدة كبيرة وقرأ المولى المذكور على والده ثم على المولى الفاضل بهاء الدين ثم على المولى عبدي المدرس بأماسيه ثم على المولى حسن جلبي ابن محمد شاه الفناري ثم صار مدرسا بمدرسة ميغلغرة ثم صار مدرسا بمدرسة إبراهيم باشا بمدينة قسطنطينية وهو أول مدرس بها ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان أورخان الغازي ببلدة إزنيق ثم صار مدرسا بدار الحديث بأدرنة ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية وهو أوّل مدرس بها أيضا ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم عين له السلطان بايزيد خان كل يوم ثمانين درهما بطريق التقاعد ثم جعله السلطان سليم خان قاضيا بقسطنطينية ثم جعله قاضيا بالعسكر المنصور بولاية أناطولي ثم استعفى عن قضاء العسكر وتركه فأعطاه السلطان سليم خان احدى المدارس الثمان وعين له كل يوم مائة وعشرين درهما ثم ترك التدريس أيضا وبقي في بيته زمانا ثم جعل قاضيا بمصر المحروسة وأقام هناك سنة ثم حج وأتى مدينة قسطنطينية وعين له كل يوم مائة وثلاثون درهما ثم مات في سنة احدى وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما بعلوم العربية كلها وعالما بالتفسير والحديث والأصول والفروع والعلوم العقلية وكان صاحب البيان فصيح اللسان واسع التقرير كامل التحرير وكان له انشاء بليغ في العربية وصف شيبه في بعض رسائله وقال نزل الثلوج على هامتي حتى تقوّس بها قامتي ولا يخفى أن هذه استعارة بليغة حسنة مع ترشيح بليغ مع ما فيه من عذوبة اللفظ وسلاسته وحسن السبك روّح اللّه تعالى روحه .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى بالي الآيديني ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى خطيبزاده ثم إلى خدمة المولى سنان باشا ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير علي باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين