عزل عنه في أوائل سلطنة السلطان سليم خان وجعل مدرسا بإحدى المدارس الثمان وعين له كل يوم مائة وعشرون درهما ومات مدرسا بها في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن عند دار التعليم التي بناها بقسطنطينية . كان رحمه اللّه تعالى مشتغلا بالعلم ومشتهرا بالفضل وكان صاحب ذكاء ودقة وصاحب شيبة عظيمة ووجه حسن تتلألأ أنوار العلم والصلاح في جبينه وكان صاحب هيبة ووقار وصاحب أدب وحسن خلق وتواضع للصغير والكبير وقد صنف رسالة متضمنة للأجوبة عن اشكالات المولى سيدي الحميدي رحمه اللّه تعالى .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى نور الدين القراصوي ) *
قرأ على علماء عصره ثم قرأ على المولى خطيبزاده ثم قرأ على المولى خواجهزاده ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل سنان باشا ولم يفارقه حين نفي عن البلد وقد مر ذكره ولما أعيد المولى سنان باشا إلى تدريس دار الحديث بأدرنة صار المولى المذكور معيدا لدرسه ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان ببروسه ثم صار مدرسا بمدرسة أسكوب ثم صار مدرسا بدار الحديث بأدرنة ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم عين له كل يوم ثمانون درهما بطريق التقاعد ثم جعله السلطان سليم خان قاضيا بمدينة قسطنطينية ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور بولاية أناطولي ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور بولاية روم ايلي المعمورة ثم عزله السلطان سليم خان عن ذلك لأمر جرى بينهما وأعطاه احدى المدارس الثمان وعين له كل يوم مائة وعشرين درهما ومات على تلك الحال في سنة سبع أو ثمان وعشرين وتسعمائة ودفن عند مسجده بمدينة قسطنطينية كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا محدّثا فقيها وكان قوالا بالحق وصاحب صولة وهيبة وكان سيفا من سيوف اللّه تعالى وكان متشرعا متورعا صافي العقيدة متعبدا صنف رسالة متضمنة الأجوبة عن اشكالات المولى سيدي الحميدي وصنف متنا في الفقه أورد فيه مختارات المسائل وسماه المرتضى نوّر اللّه ضريحه وأوفر يوم الجزاء فتوحه .