تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قسطنطينية في السنة المذكورة ثم تزوّج المولى المذكور بنت المولى مصلح الدين القسطلاني في سابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة احدى وتسعين وثمانمائة وأعطاه السلطان بايزيد خان في ذلك اليوم احدى المدارس الثمان وكانت هي مدرسة ابن أفضل الدين وقد انتقل منها هو إلى قضاء قسطنطينية وأقام في المدرسة المذكورة مدة ثمان سنين ثم أعطاه السلطان بايزيد خان قضاء أدرنة في سنة تسعين وثمانمائة ثم جعل قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي في شهر ربيع الأول في سنة سبع وتسعمائة ثم انتقل إلى قضاء العسكر بولاية روم ايلي بعد وفاة المولى ابن الحاج حسن في سنة احدى عشرة وتسعمائة ثم نهبت داره لحادثة يطول شرحها وليس هذا موضع بيانها فعزل لذلك عن قضاء العسكر في رجب سنة سبع عشرة وتسعمائة وعين له كل يوم مائة وخمسون درهما فلم يقبل ولم يلبث الا قليلا حتى جلس السلطان سليم خان على سرير السلطنة فسأل الوزراء عن حاله فأخبروه بذلك فأضاف هو إلى الوظيفة المزبورة قضاء قره فريه ثم أعيد إلى قضاء العسكر في رجب سنة تسع عشرة وتسعمائة وسافر مع السلطان سليم خان إلى بلاد العجم وكان معه في محاربة شاه إسماعيل الأردبيلي ثم لما رجع منها ووصل إلى إلى جسر الراعي عزل المولى المذكور عن قضاء العسكر بسبب اختلال في عقله في شعبان سنة عشرين وتسعمائة وعين له كل يوم مائتي درهم وأتى مدينة قسطنطينية معزولا ومات في ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر شعبان المعظم سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة قال المؤرخ في تاريخ وفاته :
نفسي الفداء لحبر حل حين قضى * في روضة وهو في الجنات محبور مقامه في العلا الفردوس مسكنه * أنيسه في الثرى الولدان والحور قل للذي يبتغي تاريخ رحلته * نجل المؤيد مرحوم ومبرور
83 91 294 454 - 922 وأبقى من بعده ذرية نجبا يزداد في قبره منهم له نور . ودفن عند مزار أبي أيوب الأنصاري وللمولى المذكور كلمات كثيرة ولطائف عجيبة بقيت كلها في المسودة منعه عن تبييضها اشتغاله بأمور القضاء وله رسالة لطيفة أورد