تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عن هذا الحال فقال ان سلطان الروم محمد خان قاتل مع الكفار في ذلك الوقت فاستمد مني فذهبت إلى معاونته فغلب بحمد اللّه تعالى على الكفار وقال خواجة محمد قاسم لما أتى والدي خواجة عبيد الهادي إلى بلاد الروم دخل على السلطان بايزيد خان فسأله السلطان عن زي خواجة عبيد اللّه وعن هيئته وعن فرسه وقال هل كان له فرس أبيض قلت نعم قال السلطان بايزيد خان قال والدي السلطان محمد خان كنت يوما مع محاربة الكفار بعد الظهر وتوهمت الغلبة من الكفار فتوجهت إلى حضرة خواجة عبيد اللّه قال فحضر شيخ صفته كذا وكذا موافقا لما أخبرته وقال لي أيها السلطان محمد خان لا تخف قلت كيف لا أخاف وعسكر الكفار كثير غاية الكثرة وقال انظر إلى كمي هذا فنظرت فإذا فيه صحراء وفيها ما لا يحد من عساكر الاسلام وقال هؤلاء كلهم جاءوا لنصرة الاسلام قال ثم قال لي اذهب إلى هذا التل واضرب الطبل ثلاث مرات وأمر عسكرك بالكر على الكفار ففعلت ما قال ورأيت أن خواجة عبيد اللّه حمل على الكفار مرات فانهزموا بأسرهم قال وقال ظن الوزراء كلامي لخواجه عبيد اللّه أن عسكر الكفار كثير كلام الحيرة لأنهم كانوا لا يرون خواجة عبيد اللّه ونقل عن شيخ الحرم الشيخ عبد المعطي أنه قيل له انك لقيت خواجة عبيد اللّه قال نعم انه منذ ما فرض اللّه تعالى الحج يحج كل سنة وأصحابه معه مع أنه مقيم بسمرقند وكانت طريقة الشيخ خواجة عبيد اللّه الاعتقاد على مذهب أهل السنة والجماعة والانقياد لأحكام الشريعة والاتباع لسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودوام العبودية وهو ملاحظة جناب الحق من غير شعور بما سواه وقال التوحيد تخليص القلب عن الشعور بما سواه وقال الوحدة خلاص القلب عن العلم بوجود ما سوى اللّه وقال الاتحاد الاستغراق في وجود الحق سبحانه وتعالى وقال السعادة خلاص السالك عن نفسه في مشاهدة اللّه تعالى وقال الشقاوة الالتفات إلى النفس والانقطاع عن الحق وقال الوصل نسيان العبد نفسه في شهود نور الحق وقال الفصل قطع السر عما سوى اللّه تعالى وقال السكر غلبة حال على القلب لا يقدر معه على ستر
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 158 | طاشكپري زاده