أفقت من الغيبة وجدت نفسي على الخفة فذهبت إلى المولى المذكور ولما رآني قال يا عبيد اللّه انه سهل ثم مات فجهزته ودفنته رحمه اللّه تعالى ونقل عن خواجة عبيد اللّه أنه قال إن المولى حسام الدين الشاشي من أولاد السيد أمير كلال كان من أصحاب السيد حمزة وكان صاحب استغراق نصب قاضيا ببخارى قال خواجة عبيد اللّه حضرت محكمته وجلست في موضع أراه وهو لا يراني وتأملت وما رأيت منه الذهول والفترة مع اشتغاله بمصالح الناس قال وكان يقول المولى حسام الدين ليس لهذه الطريقة لباس أحسن من الاشتغال بالإفادة والاستفادة في زي العلماء وقال أيضا كان السلطان في زمن خواجة عبيد اللّه هو السلطان أحمد وقد خرج عليه أخ له مسمى بالسلطان محمود قد كتب اليه خواجة عبيد اللّه كتابا نصحه فيه وحذره من هذا الأمر فلم يقبل نصحه وحاصر مدينة سمرقند فدخل خواجة عبيد اللّه حجرته واشتغل بدفع العدوّ وأمر السلطان بأن يجمع عسكره فلما خرج السلطان مع عسكره من أبواب سمرقند خرج معهم ريح من الأبواب وفرق جمع العدوّ وأهلك أكثرهم فانهزم السلطان محمود وقد أسر من ذلك العدوّ رجل من أمراء التراكمة اسمه مير بيرك وقد حضر لمعاونة السلطان محمود المزبور فأتوا به إلى السلطان أحمد وكان السلطان وقتئذ في حضور خواجة عبيد اللّه فقال أنا رجل تركماني لا أعرف شيئا ولو حضر رستم لما قدر على انزالي عن الفرس ولكن ما أخذني الا هذا الشيخ وأشار إلى خواجة عبيد اللّه وحكي عن مير شريف المعماسي وكان شيخا صالحا ساكنا بمدينة بروسه أنه قال كنت حين ما تكلم التركماني هذا الكلام واقفا على باب خواجة عبيد اللّه قال وسمعت هذا الكلام منه باذني وحكي عن محمد قاسم أنه قال سمعت أن جدي خواجة عبيد اللّه أمر يوما بسمرقند بعد الظهر وكان يوم الخميس باحضار فرسه فركب عليه وتبعه بعض أصحابه فلما انفصل من المدينة أمرهم بالوقوف هناك وتوجه إلى صحراء تسمى بدشت عباس وذهب خلفه واحد من أصحابه مسمى بمولى شيخ وحكى هو أن الشيخ لما وصل إلى دشت عباس أعدى فرسه إلى جوانب ذلك الموضع وربما يغيب عن البصر في بعض الأوقات ولما أتى الشيخ منزله سئل
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 157
مساهمون: طاشكپري زاده
ص١٥٧