تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وصل إلى ولاية شروان واتصل هناك بخدمة الشيخ العارف باللّه السيد يحيى الشرواني واشتغل عنده بالرياضات والمجاهدات وتبدلت أحواله وانتقل عشقه المجازي إلى الحقيقي وكان يسكن تارة ببردعة وتارة بكنجة وتارة بقرا أغاخ وأحبه الأمير حسن الطويل وإلي بلاد تبريز محبة عظيمة وارتحل إلى تبريز وأحبته سلجوق خاتون زوجة الأمير المزبور وهي والدة السلطان يعقوب وأنزله السلطان يعقوب زاوية بنتها زوجة الأمير جهانشاه بتبريز وسكن بها مدة واشتهر بتلك البلاد وصار مرجعا للأكابر والأعيان ونقل عن بابا نعمة اللّه النقشبندي أنه قال عدته في مرض موته فوجدته متأسفا على الرياسة التي حصلت له من قبول الزاوية المزبورة مات رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ حبيب العمري القراماني ) *

كان رحمه اللّه تعالى عمريا من جهة الأب وبكريا من جهة الام وكان أصله من ولاية قرامان من قرية تسمى بالقرية الوسطى بالقرب من قصبة نيكنده اشتغل في أول عمره بالعلم وعند اشتغاله بقراءة شرح العقائد ارتحل إلى خدمة السيد يحيى فلقي أولا جماعة من مريديه فقال لهم هل يقدر شيخكم أن يريني الرب تعالى في يوم واحد وكان فيهم الحاج حمزة المدفون بقرية قراجه‌لر بقرب من قصبة فورشونلو من ولاية كانقري فلطمه لطمة شديدة حتى خر مغشيا عليه فعلم الشيخ هذه القضية فدعا الشيخ حبيب وقال له انه لا بأس ان الصوفية يغلب عليهم الغيرة وان الامر كما ظننت فامر له بالجلوس في موضع ويقص عليه ما رآه في المنام ثم قال لمريديه انه من العلماء ونقل عنه أنه قال لما جلست في هذا الموضع جاءت تجليات الحق مرة بعد أخرى وفنيت كل مرة وبعد مداومته خدمته اثنتي عشرة سنة رجع بإجازة منه إلى بلاد الروم ولما أتى بلاد الروم طاف بتلك البلاد فدخل ولاية قرامان وولاية ايدين وولاية الروم وسكن مدة بانقرة ولازم زيارة الشيخ الحاج بيرام وصحب مع الشيخ آق شمس الدين ومع الشيخ إبراهيم السيواسي ومع الأمير النقشبندي القيصري ومع الشيخ عبد المعطي من الزينية وكان له اشراف على الخواطر ولم يره أحد راقدا ولا مستندا الا في مرض موته توفي قدس سره
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 161 | طاشكپري زاده