خواجة محمد عبد اللّه بن خواجة عبيد اللّه انه ينتهي نسبه إلى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه وقال أيضا نقل عن جدي أنه قال ما غفلت عن اللّه سبحانه وتعالى الا مرة وهو أني كنت في سن عشر وكنت أذهب إلى المعلم بطاشكند والوحل في تلك البلاد كثير فوقع نعلي في الوحل واشتغلت باخراجه ووقعت الغفلة مني في ذلك الوقت وقال أيضا أخذ جدي طريقة التصوف عن المولى يعقوب الجرخي وهو لقنه الذكر قال ونقل عن جدي أنه قال غلب على خاطري داعية تحصيل العلم وكنت في سن العشرين فذهبت من طاشقند إلى خدمة المولى نظام الدين خاموس وهو مدرس في ذلك الزمان بمدرسة ألغ بيك بسمرقند وكنت سمعت حاله وجذبته واستغراقه فوجدته في المدرسة يدرس للطلبة فجلست في زاوية من المدرسة صامتا وساكنا ولما فرغ من الدرس نظر اليّ وقال لأي شيء اخترت الصمت وقبل أن أتكلم أجاب هو وقال الصمت نوعان صمت المترقين من عالم البشرية وانه مبارك لصاحبه وصمت الساكنين فيه وانه مكر لصاحبه وكان خواجة عبيد اللّه يقول علمت جلالة قدر المولى المذكور من كلامه هذا ونقل عن خواجة عبيد اللّه أيضا انه ذكر للسلطان في ذلك الزمان اقبال الناس على المولى المذكور فخاف السلطان من ذلك وأمره بأن يشرف مقاما آخر قال خواجة عبيد اللّه أخذت المولى المذكور من سمرقند إلى طاشقند وأنزلته منزلي هناك وخدمته كما ينبغي وأهيئ له كل يوم طعامه وضوأه وأصلي معه الفجر ثم أشتغل بالحراثة ثم أجيء وأصلي معه الظهر ثم اشتغل بالحراثة ثم أجيء وأصلي معه العصر وهكذا كانت عادتي مدة فوجدته يوما متغيرا متكدرا علي فعلمت أني وشي بي اليه مع أني أعرف أني لم أقصر في خدمته ولما نظر إلي المولى توجه إلى المراقبة فاضطربت نفسي حتى كادت أن تخرج روحي وكان من عادة المولى أنه إذا توجه إلى المراقبة لأحد لا يتخلص هو أصلا فقصدت قبر جدي الأعلى الشيخ خاونتهور فما قدرت على فتح باب القبة حتى رميت نفسي من الكوة فعرضت على جدي براءتي مما اتهموني به وتوجهت فوقع لي هناك غيبة فأخذوا ما وقع علي من الثقلة فطرحوها على المولى المذكور فلما
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 156
مساهمون: طاشكپري زاده
ص١٥٦