المتابعة لرسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وآثار الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ورضوا عنه وآدابهم وقال لا بد للطالب أن يعرف أحواله أولا فإذا صحب مع واحد من أهل الطريقة فان وجد في حاله زيادة يلازمه بحكم قوله عليه السلام أصبت فالزم مات قدس سره ليلة الاثنين الثالثة من شهر ربيع الأول سنة احدى وتسعين وسبعمائة .
* ( من جملة مشايخ هذه الطريقة الشيخ العارف باللّه تعالى خواجة محمد بارسا البخاري وهو من جملة أصحاب خواجة بهاء الدين المذكور ) *
قال شيخه له بمحضر من أصحابه الأمانة التي وصلت إلي من مشايخ طريقتنا هذه وجميع ما اكتسبته في هذه الطريقة سلمت كلها إليك فقبل خواجة محمد بارسا وقال شيخه في آخر حياته في غيبته المقصود من ظهوري وجوده وربيته بطريق الجذبة والسلوك فلو اشتغل بذلك لتنور منه العالم ووهب له شيخه صفة الروح في وقت وقصته مشهورة ووهب له أيضا في وقت آخر بركة النفس وكان مظهر المضمون قوله عليه السلام ان من عباد اللّه تعالى من لو أقسم على اللّه لأبره ولقنه الذكر الخفي وأذن له في تعليم آداب الطريقة للطالبين توجه في العشرين من المحرم الحرام سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة إلى حج بيت اللّه تعالى الحرام من طريق نسف ومر بصفانيان وترمذ وبلخ وهراة وزار المزارات المبروكة كلا منها وأكرمه علماء تلك البلاد ومشايخها وعظموه غاية التعظيم ورأوا مشاهدته وخدمته غنيمة عظيمة ولما أتم أمر الحج مرض ولم يقدر على طواف الوداع الا بحمله ثم توجه إلى المدينة المنورة صلّى اللّه تعالى وسلم على ساكنها مريضا وتوفي بعد زيارة النبي عليه السلام في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة من السنة المذكورة وصلّى عليه كثير من الناس منهم المولى شمس الدين الفناري ودفن بجوار قبر عباس رضي اللّه تعالى عنه .
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه خواجة عبيد اللّه السمرقندي ولد رحمه اللّه تعالى في بلدة طاشقند من ولاية شاش ) *
حكي عن بعض أحفاده وهو خواجة محمد قاسم بن خواجة عبد الهادي بن