تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ما وجب عليه ستر توفي قدس سره في سنة خمس وتسعين وثمانمائة وقبره الشريف بظاهر سمرقند .

* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه عبد الرحمن بن أحمد الجامي ) *

ولد رحمه اللّه بجام من قصبة خراسان واشتغل أولا بالعلم الشريف وصار من أفاضل عصره في العلم ثم صحب مشايخ الصوفية وتلقن كلمة التوحيد من الشيخ العارف باللّه تعالى سعد الدين كاشغري وصحب مع خواجة عبيد اللّه السمرقندي وانتسب اليه أتم الانتساب وكان يذكر في كثير من تصانيفه أوصاف خواجة عبيد اللّه ويذكر محبته له وكان مشتهرا بالعلم والفضل وبلغ صيت فضله إلى الآفاق حتى دعاه السلطان بايزيد خان إلى مملكته وأرسل اليه جوائز سنية وكان يحكي من أوصلها اليه أنه جهز آلات السفر وسافر من خراسان متوجها إلى بلاد الروم ولما انتهى إلى همذان قال للذي أوصله الجائزة اني امتثلت أمره الشريف حتى وصلت إلى همذان وبعد ذلك أتشبث بذيل الاعتذار وأرجو العفو منه اني لا أقدر على الدخول إلى بلاد الروم لما أسمع فيها من مرض الطاعون وحكى المولى الأعظم سيدي محيي الدين الفناري عن والده المولى علي الفناري أنه قال والده وكان هو قاضيا بالعسكر المنصور للسلطان محمد خان ان السلطان قال لي يوما ان الباحثين عن علوم الحقيقة المتكلمون والصوفية والحكماء ولا بد من المحاكمة بين هؤلاء الطوائف قال قال والدي قلت للسلطان محمد خان لا يقدر على المحاكمة بين هؤلاء الا المولى عبد الرحمن الجامي قال قال فأرسل السلطان محمد خان اليه رسولا مع جوائز سنية والتمس منه المحاكمة المذكورة فكتب رسالة حاكم فيها بين هؤلاء الطوائف في مسائل ست منها مسئلة الوجود وأرسلها إلى السلطان محمد خان وقال إن كانت الرسالة مقبولة يلحقها بباقي بيان المسائل والا فلا فائدة في تضييع الأوقات فوصلت الرسالة إلى الروم بعد وفاة السلطان محمد خان قال المولى محيي الدين الفناري وبقيت تلك الرسالة عند والدي وأظن أنه قال إنها عندي الآن وله نظم بالفارسية يرجحونه على نظم بعض السلف وله منشآت لطيفة بالفارسية وهي في غاية الحسن والقبول