تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يا رامي قلبي بسهام اللحظات * هيهات نجاتي ما زلت فداء لك روحي * وحياتي من قبل مماتي نمقت إلى با * بك يا قرة عيني بالدمع كتابا أشهدت على الوجد مدادي * ودواتي سل من عبراتي جلباب دجا صدغك قد * أصبح مسكا يا ظبي حريم قد أحرق في الصين قلوب * الظبيات نار الحسرات كم تحرق أحشاي وفي فيك * زلال والشارب منه يحكي خصرا مورده ماء * حياتي لا في الظلمات من أحمد في ليلة أصداغ * ملاح لاحت كلمات من نسمتها فاح بمسك * الدعوات حبيب الغدوات
وقد رأيت في بعض مكاتباته أنه أورد في عنوانه بيتا أشار فيه إلى شرف نسبه وهو هذا :
سلام كأنفاسي إذا كنت ناطقا * بمدح رسول اللّه جدّي وسيدي
روّح اللّه روحه ، وزاد في أعلى الجنان فتوحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى تاج الدين إبراهيم باشا ابن خليل بن إبراهيم بن خليل باشا ) *

وقد مر ذكر جده الأعلى خليل باشا بأنه أول قاض بالعسكر المنصور في الدولة العثمانية وأما والده خليل باشا فهو كان وزيرا للسلطان مراد خان ولما جلس السلطان محمد خان على سرير السلطنة عزله عن الوزارة بعد فتح قسطنطينية وحبسه وأخذ جميع أمواله لأمر أوجب ذلك مات وهو محبوس وكان المرحوم إبراهيم باشا وقتئذ قاضيا بأدرنة فعزله عن القضاء ولم يعين له شيئا وصار مهانا بين الناس حتى قصد أن يكون من طلبة بعض العلماء فلم يقبلوه خوفا من السلطان محمد خان ثم تحولت به الأحوال حتى صار متوليا على عمارة السلطان