تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولو سألني أكبر المناصب لاعطيته ولكن أعطيته ما سأله قال قال لما وصلت إلى اماسيه رأيت رؤيا وهي أن السلطان بايزيد خان قد ركب فيلا وأردفني عليه فلما دخلت على السلطان بايزيد خان قال أيها المولى إني أعرف انك قبلت هذا المنصب لأجلي ولو رزقني اللّه تعالى دولة السلطنة لكان لك معي شأن قال فما لبث كثيرا حتى مات السلطان محمد خان وجلس السلطان بايزيد خان على سرير السلطنة فأرسل اليه الامر بان ينقل أهله من اماسيه إلى قسطنطينية ولما أتى قسطنطينية عزل السلطان بايزيد خان المولى القسطلاني عن قضاء العسكر بروم أيلي وأعطاه إبراهيم باشا ولما كان قاضيا بالعسكر كان المولى الكرماسني الذي كان سببا لعزله عن التولية حاضرا بقسطنطينية فأتاه للتهنئة خائفا من أن يهينه ويستحقره فأكرمه إبراهيم باشا إكراما عظيما حتى استحى المولى الكرماسني مما فعله في حقه وتبدل خوفه بالحياء ثم إن السلطان بايزيد خان جعله رئيس الوزراء ومات وهو وزير وكان سيرته في القضاء والوزارة سيرة حسنة وطريقته طريقة محمودة وكان ستمائة نفر من فقراء قسطنطينية يأخذون من مطبخه الطعام كل يوم وعند وفاته لم يوجد عنده الا ثمانية آلاف درهم وله جامع ومدرسة بمدينة قسطنطينية طيب اللّه ثراه وجعل الجنة مثواه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى مصلح الدين مصطفى بن أوحد الدين البارحصاري ) *

كان عالما فاضلا صالحا شريف النفس عالي الهمة كبير القدر عظيم الحرمة قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى خواجه‌زاده ثم صار مدرسا بمدرسة مراد باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرّسا بمدرسة العتيقة بمدينة أدرنة ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمدينة قسطنطينية في أيام دولة السلطان بايزيد خان مدة عشر سنين مات وهو قاض بها وحكي أن الوزراء أبرموا عليه بقبول قضاء قسطنطينية فلم يقبل وعرضوا على السلطان بايزيد خان وقال إني أكتب اليه كتابا بيدي فكتب وقال إني أعرف انك مستحق للقضاء المذكور وأعرف اني ان وليت على القضاء المزبور غيرك لعصيت أمر اللّه تعالى قال وأتضرع إليك أن تقبل