تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قدامه غاشية سرجه فاشمأز به خاطر السلطان من هذا الكلام وأمره بالمباحثة مع المولى خواجه‌زاده فاجتمعا عند السلطان المذكور فأفحمه المولى خواجه‌زاده روّح اللّه روحهما ونور ضريحهما .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى علاء الدين علي بن يوسف بالي ابن المولى شمس الدين الفناري ) *

كان رحمة اللّه تعالى عليه عالما فاضلا متقنا متفننا محققا مدققا حريصا على الاشتغال بالعلوم ارتحل في شبابه إلى بلاد العجم ودخل هراة وقرأ على علمائها ثم دخل سمرقند وبخارا وقرأ على علمائها أيضا وبرع في كل العلوم حتى أنهم جعلوه مدرسا هناك ثم غلب عليه حب الوطن وأتى بلاد الروم في أوائل سلطنة السلطان محمد خان وكان المولى الكوراني يقول للسلطان محمد خان لا تتم سلطنتك الا بأن يكون عندك واحد من أولاد المولى الفناري ولما جاء هو إلى بلاد الروم أخبر المولى الكوراني بمجيئه فأعطاه السلطان مدرسة مناستر بمدينة بروسه وعين له كل يوم خمسين درهما ثم أعطاه مدرسة والده السلطان مراد خان بالمدينة المذكورة وعين لكل يوم ستين درهما ثم جعله قاضيا بمدينة بروسه ثم أجعله قاضيا بالعسكر ومكث فيه عشر سنين وبلغت زمرة العلماء بهمته العلية إلى وج الشرف وتصاعد شرف العلم والفضل إلى قبة السماء وبالجملة كانت أيامه تواريخ الأيام ثم عزل وعين له كل يوم خمسون درهما وفي كل سنة عشرة آلاف درهم وعين لولده الكبير خمسون درهما وللصغير أربعون درهما وجعل قضاء ابنه كول ضميمة لأولاده ثم لما جلس السلطان بايزيد خان على سرير السلطنة جعله قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية روم ايلى ومكث فيه مقدار ثمان سنين ثم عزل عنه وعين له كل يوم سبعون درهما وعشرة آلاف درهم في كل سنة وكان يدرس أيام الأسبوع كلها سوى يوم الجمعة ويوم الثلاثاء وكان مهتما بالاشتغال بالعلم وكان له مكان على جبل فوق مدينة بروسه وكان يمكث فيه الفصول الثلاثة من السنة ويسكن في المدينة الفصل الرابع وربما ينزل هناك ثلج مرات كثيرة ولا يمنعه ذلك عن المكث فيه كل ذلك
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 111 | طاشكپري زاده