تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
هناك حواشي على مباحث الجواهر من شرح المواقف وأورد أسئلة كثيرة على السيد الشريف حتى أنه يورد سؤالين أو ثلاثة في سطر واحد فنصحه بعض أصحابه وقال لا بد من انتخاب تلك الأسئلة لأن السيد رفيع الشأن فأذن للطلبة أن يطالعوا تلك الأسئلة فأسقط منها ما أجابوا عنه ثم تقاعد عن المناصب في شهر رمضان المبارك في سنة سبع وثمانين وثمانمائة وعين له كل يوم مائة درهم عن محصول سرخانه ثم أعطاه في شهر ذي القعدة في السنة المذكورة تيمارا على وجه الضميمة ثم صار في سنة ثمان وثمانين وثمانمائة أمير كليبولي وله كتاب بالتركية في مناجاة الحق سبحانه وتعالى وانه انشاء لطيف أظهر فيه شوقه العظيم إلى جانب الحق سبحانه وتعالى وكتاب آخر بالتركية أيضا في مناقب الأولياء ثم أنه مات بقسطنطينية ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري في سنة احدى وتسعين وثمانمائة ولم يوجد له في بيته حطب يسخن به الماء وذلك لافراطه في السخاء ووصوله إلى حد السرف وكان رحمه اللّه تعالى محبا للمشايخ يلازمهم ويستمد منهم سيما الشيخ ابن الوفاء قدس سره العزيز وحكي ان الشيخ ابن الوفاء كان يجهر بالبسملة وكان حنفي المذهب فجمع المولى الكوراني علماء قسطنطينية في الجامع وهو مفت بها ليحضروا الشيخ ابن الوفاء ويمنعوه عن العمل بخلاف المذهب فاجتمعوا وكانوا ينتظرون المولى سنان باشا فلما حضر هو قال ما الداعي إلى هذا الاجتماع فبين المولى الكوراني سببه فقال هو إذا حضر الرجل وقال إني اجتهدت في هذه المسألة فأدى اجتهادي إلى الجهر بالبسملة أحضروا له الجواب قال له المولى الكوراني أمجتهد هو قال نعم انه يعلم التفسير بالبطون السبعة ويحفظ من السنة الصحاح الستة وهو عارف بشرائط الاجتهاد والقواعد الأصولية قال المولى الكوراني أنت تشهد بهذا قال نعم قال للحاضرين قوموا فمن كان له مثل هذا الشاهد لا ينبغي أن يعارض فتفرقوا عن المجلس .