تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أيضا شرح هداية الحكمة لمولاناه‌زاده وكتب عليه أيضا حواشي لأجله وكلتا الحاشيتين مقبولتان عند العلماء وتتداولهما أيدي الطلاب وكان رحمه اللّه تعالى عابدا صالحا غاية الصلاح مبارك النفس كريم الأخلاق ثم صار مدرسا بسلطانية بروسه وتوفي بها روّح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد القادر ) *

كان أصله من قصبة اسبارته من ولاية حميد قرأ على علماء عصره حتى وصل إلى خدمة المولى العالم الفاضل المولى علي الطوسي روي أنه كان شريكا مع المولى الفاضل الخيالي ثم تولى بعض المناصب حتى صار معلما للسلطان محمد خان وتقرب عنده حتى حسد عليه الوزير محمود باشا وفي بعض الأيام استدعاه السلطان محمد خان ليصاحبه وكان في مزاجه فتور فتعلل بذلك وقال له بعض أصحابه ان في الحديقة الفلانية جمعا كثيرا من الظرفاء ونلتمس منك أن تذهب إليهم حتى يتفرج خاطرك ويتخفف مزاجك ومال المولى المزبور إلى قوله فذهب معه إلى تلك الحديقة يروى ان ذلك الترغيب من ذلك البعض في الذهاب إلى ذلك المجلس كان بمباشرة الوزير محمود باشا فقال الوزير المزبور للسلطان محمد خان انه تعلل في صحبتك وذهب مع الظرفاء إلى الحديقة الفلانية فتفحص عنه السلطان فتحقق عنده ما قال الوزير فعزله في ذلك اليوم وأبعده عن حضرته وذهب إلى وطنه فلم يلبث الا قليلا حتى مرض ومات من ذلك المرض في وطنه روي أنه كان ذاهبا مع السلطان محمد خان إلى محاربة بعض ملوك العجم ولعله الأمير حسن الطويل ولما اجتاز بقونيه استقبله علماؤها فقال السلطان محمد خان للمولى المذكور وكان راكبا معه قد أضناك السفر انظر إلى هؤلاء العلماء وقوّة مزاجهم فأنشد المولى المذكور عند ذلك بيتا بالفارسية :
أسب نازي اكر ضعيف بود * همجنان از طويلة خريه
ومعناه الفرس العربي وان كان نحيفا فهو أجود من جماعة الحمر فضحك السلطان محمد خان واستحسن جوابه وروي أن المولى المذكور كان يتمدح عند السلطان محمد خان بأن العلامة التفتازاني والسيد الجرجاني لو كانا حيين يحملان