تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
كان يلومه والده عليه يروى انه كان يأكل معه اللحم يوما في طبق فلامه على ميله إلى الشكوك وقال بلغ بك الشكوك إلى مرتبة يمكن أن تشك في أن هذا الظرف من نحاس قال يمكن ذلك لأن للحواس أغاليط فغضب والده عليه وضرب بالطبق على رأسه ولما مات والده كان هو في جوار العشرين من سنه فأعطاه السلطان محمد خان مدرسة بأدرنة ثم أعطاه مدرسة دار الحديث بأدرنة ثم جعله معلما لنفسه ومال إلى صحبته وكان لا يفارقه ولما جاء المولى علي القوشجي إلى السلطان محمد خان حرض السلطان محمد خان المولى سنان باشا على تعلم العلوم الرياضية منه فأرسل هو المولى لطفي وكان من تلامذته في ذلك الوقت إلى المولى علي القوشجي فقرأ هو على المولى علي القوشجي الرياضية وأخبر كل ما سمع منه للمولى سنان باشا حتى أكمل العلوم الرياضية كلها وكتب بأمر السلطان محمد خان حواشي على شرح الجغميني لقاضيزاده الرومي ثم جعل السلطان محمد خان المولى المذكور وزيرا وتقرب عنده غاية التقرب فطلب السلطان محمد خان يوما رجلا من العلماء يكون أمينا على خزنة كتبه فذكر عنده المولى لطفي فجعله أمينا على تلك الخزانة ووقف هو بواسطته على لطائف الكتب وغرائب العلوم مع أنه وقع بينه وبين السلطان محمد خان أمر كان سببا لعزله وحبسه لما سمعه علماء البلدة اجتمعوا في الديوان العالي وقالوا لا بد من اطلاقه من الحبس والا نحرق كتبنا في الديوان العالي ونترك مملكتك فأخرجه وسلمه إليهم ولما سكتوا أعطاه قضاء سفريحصار مع مدرسته وأخرجه في ذلك اليوم من قسطنطينية فخرج ولما وصل إلى إزنيق أرسل خلفه طبيبا وقال عالجه لقد اختل عقله فأعطاه الطبيب المذكور شربة وضرب كل يوم خمسين عصا فلما سمعه المولى ابن حسام الدين أرسل كتابا إلى السلطان محمد خان وقال له اما أن ترفع هذا الظلم واما أن أخرج من مملكتك فرفع عنه الظلم المذكور وذهب هو إلى سفريحصار وأقام هناك بما لا يمكن شرحه من الكآبة والحزن ومات السلطان محمد خان وهو فيها ولما جلس السلطان بايزيد خان على سرير السلطنة أعطاه مدرسته دار الحديث بأدرنة وعين له كل يوم مائة درهم وكتب