الفرنج ، فوضعوا فيهم السيف حتى جافت الأرض من كثرة القتلى ، ونازلت الفرنج عكا ، فساق صلاح الدين وضايقهم ، وبقوا محاصرين ومحصورين ، وبقي الحصار والحالة هذه عشرون شهرا أو أكثر ، وجاء الفرنج في البر والبحر ، وملئوا السهل والوعر ، حتى قيل :
إن عدة من جاء منهم بلغت ست مائة ألف « 1 » .
وفيها : توفي الإمام أبو سعد عبد اللّه بن محمد المعروف بابن أبي عصرون ، وشيخ الشافعية المبارك بن المبارك بن المبارك ، وأبو طالب محمود بن علي التميمي الأصبهاني ، ومحمد بن يوسف البحراني الشاعر ، ويوسف بن أحمد الحافظ الصوفي .
* * *
السنة السادسة والثمانون
فيها : توفي الحافظ أبو المواهب الحسن بن هبة اللّه ابن صصرى ، وأبو حامد محمد بن محمد بن عبد اللّه الشهرزوري قاضي القضاة ، والحافظ محمد بن عبد اللّه الفهري الإشبيلي .
* * *
السنة السابعة والثمانون
فيها : اشتدت مضايقة الفرنج لعكا ، وقلت الأقوات على المسلمين ، فسلموها بالأمان « 2 » .
وفيها : توفي عبد المنعم بن عبد اللّه الفراوي ، والملك المظفر صاحب حماة عمر بن شاهنشاه بن أيوب ، والفقيه محمد بن الموفق الزاهد الصوفي ، والحكيم يحيى بن حبش السهروردي ، وعبد الرحمن الخرقي .
* * *
السنة الثامنة والثمانون
فيها : سار شهاب الدين الغوري صاحب غزنة بجيوشه ، فالتقى ملك الهند ، فانتصر
هامش
( 1 ) « العبر » ( 4 / 255 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 430 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 863 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 95 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 41 / 70 ) ، و « العبر » ( 4 / 261 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 432 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 874 ) .