الحوادث
السنة الحادية والثمانون بعد الخمس مائة
فيها : نازل صلاح الدين الموصل وكانت قد سارت إلى خدمته ابنة أستاذه الملك نور الدين محمود ، زوجة صاحب الموصل عزّ الدين ، وخضعت له ، فردها خائبة ، وحصر الموصل ، فبذل أهلها نفوسهم ، وقاتلوا أشد قتال ، فندم صلاح الدين ، وترحل عنها لحصانتها ، ثم نزل على ميافارقين ، فأخذها بالأمان ، ثم رد إلى الموصل ، فحاصرها ، ثم وقع الصلح على أن يخطبوا له ، وأن يكون صاحبها طوعه ، وأن يكون لصلاح الدين شهرزور وحصونها ، ثم رحل ، فمرض مرضا شديدا بحران ، حتى سقط شعر رأسه ولحيته ، وأرجفوا بموته ، ثم منّ اللّه عليه بالعافية « 1 » .
وفيها : هاجت فتنة عظيمة بين التركمان وبين الأكراد في الجزيرة ، فقتل من الفريقين خلق لا يحصون « 2 » .
وفيها : توفي أبو الطاهر إسماعيل بن مكي المعروف بابن عوف الزهري الإسكندراني المالكي ، والشيخ الصالح حياة بن قيس الحراني .
وفيها : توفي الفقيه محمد بن زكريا الساكن بالشويرا ، والمهذب بن الدهان عبد اللّه بن أسعد الموصلي ، والحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي المعروف بابن الخراط ، والإمام عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد المعروف بالسهيلي ، وأبو اليسر شاكر ، وعبد الرزاق النجار ، وابن شاتيل ، وأبو الجيوش عساكر المقرئ ، والفضل بن الحسين البانياسي ، وعمر الميانشي ، وأبو سعد الصائغ ، وأبو موسى المديني .
* * *
السنة الثانية والثمانون
قال العماد الكاتب : أجمع المنجمون في هذا العلم في جميع البلاد على خراب العالم
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 5 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 3 / 227 ) ، و « العبر » ( 4 / 241 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 844 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 441 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 11 ) ، و « العبر » ( 4 / 241 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 419 ) .