تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
في شعبان عند اجتماع الكواكب الستة في الميزان بطريان الريح ، وخوفوا بذلك ملوك الأعاجم والروم ، فشرعوا في حفر مغارات ، ونقلوا إليها الماء والزاد ، وتهيئوا ، فلما كانت الليلة التي عينها المنجمون بمثل ريح عاد ونحن جلوس عند السلطان والشموع توقد . . فلم تتحرك ، ولم نر مثلها ليلة في ركودها . ا ه « 1 » وفيها في يوم عاشوراء : فرش الرماد في أسواق بغداد ، وعلقت المسوح ، وناح أهل الكرخ ، وتعدى الأمر إلى سب الصحابة رضي اللّه عنهم ، وكانوا يصيحون : ما بقي كتمان . وقيل : وقعت فتنة ببغداد بين الرافضة وأهل السنة قتل فيها خلق كثير ، وكان ذلك منسوبا إلى الصاحب الملقب بمجد الدين « 2 » . وفي جمادى الآخرة منها : افتتح سيف الإسلام طغتكين بن أيوب حصن حب من اليمن بعد أن حاصره أكثر من سنة ، وقتل جميع من كان فيه ، ولم يسلم من القتل منهم إلا من لم يعرف ، وتزلزل اليمن بأسره في ذلك اليوم « 3 » . وفيها : توفي الإمام أبو محمد عبد اللّه المقدسي ثم المصري النحوي . * * *

السنة الثالثة والثمانون

فيها : افتتح صلاح الدين الشام فتحا مبينا ، وهزم الفرنج ، وأسر ملوكهم ، وكانوا أربعين ألفا ، ونازل القدس وأخذه ، وأخذ عكا ، ثم جال وافتتح عدة حصون ، وعز الإسلام وعلا ، ودخل على المسلمين سرور لا يعلمه إلا اللّه « 4 » . وفيها : قتل الرافضي ابن الصاحب ببغداد . وفيها : توفي القاضي عيسى بن علي ، ولاه سيف الإسلام قضاء الجند « 5 » ، والفقيه العامل حسن بن أبي بكر الشيباني . وفيها : قويت نفس السلطان ابن أرسلان ، فأرسل إلى بغداد أن يعمر له دار السلطان ،
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 19 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 3 / 263 ) ، و « العبر » ( 4 / 246 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 848 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 449 ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 41 / 11 ) ، و « العبر » ( 4 / 247 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 424 ) . ( 3 ) « السمط الغالي الثمن » ( ص 26 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 22 ) . ( 4 ) « العبر » ( 4 / 248 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 424 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 452 ) . ( 5 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 425 ) .