تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

2680 - [ ابن الجوزي ] « 1 »

أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي - بفتح الجيم ، وسكون الواو ، وفي آخره زاي ، نسبة إلى موضع يقال له : فرضة الجوز - البغدادي التيمي البكري ، يتصل نسبه بأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . قال ابن النجار : كان أبوه يعمل الصفر ، واشتغل هو من صغره بأنواع العلوم الشرعية ، حتى كان علامة عصره وإمام وقته في التفسير والحديث والفقه والوعظ والسير والتواريخ والطب وغير ذلك . وعظ من صغره وعظا فاق فيه الأقران ، وحصل له القبول التام والاحترام . حكي أن مجلسه حزر بمائة ألف ، وحضر مجلسه الخليفة المستضيء مرات من وراء الستر . وصنف « زاد المسير في علم التفسير » في أربعة أجزاء ، أتى فيه بأشياء غريبة ، وله « المنتظم » في التاريخ ، كتاب كبير ، وله « الموضوعات » في أربعة أجزاء ، ذكر فيها كل حديث موضوع ، وصنف كتبا كثيرة في فنون عديدة . قال ابن خلكان : ( حتى نقلوا أنه حسبت الكراريس التي كتبها وقسمت على مدة عمره ، فكان ما خص كل يوم تسع كراريس ، وهذا شيء عظيم لا يقبله العقل ، وجمع براية أقلامه التي كتب بها حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ، فكفت ، وفضل منها ) « 2 » . وله أشعار لطيفة ، منها قوله معرضا بأهل بغداد : [ من المتقارب ]
عذيري من فتية بالعراق * قلوبهم بالجفا قلّب يرون العجيب كلام الغريب * وقول القريب فلا يعجب
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 181 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 4 / 486 ) ، و « التكملة لوفيات النقلة » ( 1 / 394 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 140 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 21 / 365 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 42 / 287 ) ، و « العبر » ( 4 / 297 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 18 / 186 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 489 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 35 ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 141 ) .