السنة الحادية والسبعون
فيها : نقض صاحب الموصل الصلح ، وسار إلى السلطان سيف الدين غازي ، فالتقاه السلطان صلاح الدين بنواحي حلب ، فانهزم غازي وجماعة ، وكانوا ستة آلاف وخمس مائة ، ولم يقتل سوى رجل واحد ، ثم سار صلاح الدين ، فأخذ منبج ، ثم نازل قلعة عزاز ، ووثب عليه الإسماعيلية فجرحوه في فخذه ، فأخذوا وقتلوا ، وافتتح القلعة ، ثم نازل حلب شهرا ، ثم وقع الصلح وترحل عنهم ، وأطلق قلعة عزاز لعلي ولد السلطان نور الدين محمود بن زنكي « 1 » .
وفيها : توفي الحافظ شيخ الإسلام أبو القاسم بن الحسن بن هبة اللّه بن عساكر ، والإمام أبو منصور محمد بن مسعود الطوسي المعروف بحفدة العطاري .
* * *
السنة الثانية والسبعون
فيها : أمر السلطان صلاح الدين ببناء السور الكبير المحيط بمصر والقاهرة من البر ، وطوله تسع وعشرون ألف ذراع وثلاث مائة ذراع بالهاشمي ، فلم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين ، وأنفق فيه أموالا لا تحصى « 2 »
وفيها : توجه السلطان صلاح الدين إلى الإسكندرية ، وسمع الحديث من الحافظ السلفي « 3 » .
وفيها : أمر بإنشاء قلعة الجبل « 4 » .
وفيها : جمع مقدم السودان المسمى بالكنز جيشا بالصعيد ، وسار بهم إلى القاهرة في مائة ألف ، فخرج لحربه نائب مصر سيف الدين ، فالتقوا ، وانكسر الكنز ، وقتل في المصاف من السودان قيل : ثمانون ألفا « 5 » .
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 424 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 2 / 446 ) ، و « العبر » ( 4 / 213 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 397 ) ، وفيها أن السلطان صلاح الدين رد القلعة إلى الملك الصالح إسماعيل .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 397 ) ، و « العبر » ( 4 / 214 ) .
( 3 ) « كتاب الروضتين » ( 2 / 448 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 400 ) ،
( 4 ) « كتاب الروضتين » ( 2 / 447 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 40 / 15 ) .
( 5 ) « العبر » ( 4 / 214 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 397 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 400 ) .