تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

السنة الموفية سبعين بعد الخمس مائة

فيها : أخذ السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب دمشق من صاحبها الصالح إسماعيل بن محمود بن زنكي ، وسار إسماعيل في حاشيته إلى حلب ، ثم سار صلاح الدين ، فحاصر حمص ورماها بالمجانيق ، ثم سار ، وأخذ حماة ، ثم حاصر حلب ، ثم رد وتسلم حمص ، ثم عطف على بعلبك فتسلمها ، ثم كرّ والتقى صاحب الموصل مسعود بن مودود ، فانهزم عسكر الموصل أسوأ هزيمة ، ثم وقع الصلح ، فاستناب بدمشق أخاه سيف الإسلام طغتكين بن أيوب ، وكان بمصر أخوه العادل « 1 » . وفي المحرم من هذه السنة : قصد المعظم توران شاه صنعاء في جنوده ، فارتفع عنها السلطان علي بن حاتم إلى براش ، فأخرب المعظم الدرب ، وكسر الخندق ، ودخل صنعاء ، ولم يقف بها ، بل سار يريد تهامة ، ولم يرجع إلى صنعاء ، وعزم إلى مصر في سنة إحدى وسبعين ، فاسترجع علي بن حاتم صنعاء من توران شاه « 2 » . وفيها : توفي أحمد بن المبارك خادم الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي كان يبسط المرقّعة له على الكرسي . وفيها : مات القاضي علي بن عمر بن عبد العزيز بن أبي قرة ، ومحمد بن عبد اللّه بن خليل بفاس ، وخديجة بنت أحمد النهرواني . وفي رجب منها : توفي أبو القاسم بن الفقيه زيد بن الحسن بن محمد الفائشي مقدم الذكر « 3 » ، قرأ هو وأخواه أحمد وعلي على أبيهم ، وكان والدهم يقول : أحمد أقرؤكم ، وعلي أكتبكم ، وأبو القاسم أفقهكم ، عاش أبو القاسم سبعين سنة ، ولم أقف على تاريخ وفاة أخويه « 4 » . * * *
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 404 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 2 / 339 ) ، و « العبر » ( 4 / 210 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 392 ) . ( 2 ) « السمط الغالي الثمن » ( ص 18 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 130 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 79 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 97 ) . ( 3 ) انظر ( 4 / 97 ) . ( 4 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 159 ) ، و « السلوك » ( 1 / 287 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 436 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 213 ) .