الوقعة كما سيأتي قريبا ثاني يوم وصوله ، وافتتح المدينة ثالث يوم وصوله « 1 » ، فقبض على عبد النبي وأخويه جميعا .
وفيها : توفي الأمير نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين يوسف ، ووالد شمس الدولة توران شاه ، ووالد سيف الدين طغتكين وغيرهم من الملوك .
وفيها : توفي ملك النحاة أبو نزار الحسن بن صافي البغدادي .
* * *
السنة التاسعة والستون
فيها : وصل الملك المعظم توران شاه بن أيوب إلى زبيد ، وفي ثاني يوم من وصوله كان القتال بينه وبين ابن مهدي ، وافتتح المدينة يوم الاثنين تاسع شهر شوال من السنة المذكورة عند طلوع الشمس ، وقيل : عند غروبها ، وقبض على عبد النبي وأخويه جميعا كما تقدم آنفا ، ثم قتل عبد النبي ، قيل : في اليوم الذي افتتحت فيه المدينة ، وقيل : في اليوم الثاني ، وقيل : في سنة سبعين ، واللّه سبحانه أعلم « 2 » .
وفيها : توفي الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ، والحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار المقرئ ، وسعيد بن المبارك المعروف بابن الدهان ، وعبد النبي الزنديق المتغلب على زبيد على قول كما مر ، والفقيه عمارة اليمني .
وفيها : وعظ الشهاب الطوسي ببغداد فقال : ابن ملجم لم يكفر بقتل علي رضي اللّه عنه ، فرجموه بالآجر ، وهاشت الشيعة ، ولولا العلماء . . لقتل ، وأحرقوا منبره ، وهيئوا له للميعاد الآتي قوارير النفط ليحرقوه ، ولامه نقيب النقباء ، فأساء الأدب ، فنفوه ، وذهب إلى مصر ، وارتفع بها شأنه وعظم « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) كانت الوقعة في السنة التي بعد هذه .
( 2 ) « السمط الغالي الثمن » ( ص 16 ) ، و « السلوك » ( 2 / 520 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 129 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 178 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 96 ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 10 / 513 ) ، و « العبر » ( 4 / 205 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 389 ) .