وفيها : حاصر نور الدين سنجار ، ثم أخذها بالأمان ، وتوجه إلى الموصل ، وبنى بها جامعا ، ورتب أمورها ، ثم رجع فنازل الكرك ، ونصب عليها منجنيقا ، ثم رحل عنها لحرب الفرنج ، فانهزموا منه « 1 » .
وفيها : توفي صاحب الموصل قطب الدين مودود بن زنكي أخو السلطان نور الدين محمود بن زنكي ، وأبو بكر ابن النّقّور ، وأبو المكارم بن هلال الأزدي .
* * *
السنة السادسة والستون
فيها : توفي الخليفة المستنجد باللّه يوسف بن المقتفي بن المستظهر العباسي ، وتولى المستضيء العباسي .
وفيها : خالف أهل حضر موت على الغز في المحرم منها « 2 » .
وفيها : خرج شجعنة بن راشد ، وأخوه عبد اللّه من عدن .
[ وفيها : توفي ] الحافظ أبو زرعة طاهر بن الحافظ محمد بن طاهر المقدسي ، وأبو مسعود عبد الرحيم بن أبي الوفاء الأصبهاني ، وأبو عبد اللّه محمد بن يوسف الزينبي ، ويوسف بن محمد المعروف بابن الجلال ، وعبد الجبار بن محمد المغربي المعافري .
* * *
السنة السابعة والستون
في أوّلها : قطع السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب خطبة العاضد العبيدي من مصر ، وخطب للمستضيء أمير المؤمنين العباسي ، وكانت قد انقطعت الخطبة لبني العباس من مصر نحو مائتي سنة وتسع سنين ، فأرسل الإمام ابن أبي عصرون رسولا بذلك إلى بغداد ، فزينت بغداد فرحا ، وأرسل المستضيء بالخلع لصلاح الدين ولسلطانه نور الدين محمود بن زنكي ، وكانت خلعة نور الدين : فرجية ، وجبة ، وقباء ، وطوق ذهب وزنه ألف دينار ، وحصان بسرجه ، وحصان يجنب بين يديه ، وسيفان ، ولواء ، فقلد السيفين ؛ إشارة إلى الجمع له بين الشام ومصر « 3 » .
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 39 / 24 ) ، و « العبر » ( 4 / 190 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 378 ) .
( 2 ) سيعيد المصنف رحمه اللّه تعالى هذه الحادثة والتي بعدها في مكانهما الصحيح من سنة ( 576 ه ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 10 / 505 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 364 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 2 / 189 ) ، و « العبر »