الفرنج ، فجمع أسد الدين شيركوه العساكر ، وتوجه إلى مصر في سبعين ألفا ما بين فارس وراجل ، وصحبه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب ، وهو المسير الثالث إلى مصر ، فتقهقرت الفرنج ، ودخل أسد الدين القاهرة ، وجلس في دست الملك ، وخلع عليه العاضد خلع السلطنة ، وعهد إليه بوزارته ، ثم إن أسد الدين طلب من شاور مصروف العسكر ، فساجله ، وفهم أسد الدين من شاور أنه يريد أن يغدر به ، فبادر وقبض عليه ، فلما علم العاضد بقبض أسد الدين لشاور . . أرسل إليه يطلب رأس شاور ، فقطعه ، وأرسل به إلى العاضد « 1 » .
وفيها : توفي صاحب دمشق مجير الدين الملقب بالملك المظفر ، وهو الذي أخذ منه نور الدين حلب ، ومقرئ الأندلس أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن هذيل ، والحافظ معمر بن عبد الواحد القرشي العبشمي ، وأبو الحسن علي بن أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي الأموي العثماني .
وفيها : ثار السودان على صلاح الدين يوسف بن أيوب ، فحاربهم ، وظفر بهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة « 2 » .
* * *
السنة الخامسة والستون
فيها : وقعت الزلزلة العظمى بالشام ، حتى قال بعضهم : هلك بحلب تحت الهدم ثمانون ألفا « 3 » .
وفيها : حاصرت الفرنج دمياط خمسين يوما ، فأجلب عليهم نور الدين محمود بن زنكي من الشام وصلاح الدين يوسف بن أيوب من مصر برا وبحرا ، فارتحل الفرنج عنها خائبين « 4 » .
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 337 ) ، و « العبر » ( 4 / 184 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 373 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 772 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 350 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 345 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 2 / 130 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 775 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 352 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 2 / 154 ) ، و « العبر » ( 4 / 189 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 378 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 779 ) .
( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 350 ) ، و « العبر » ( 4 / 189 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 378 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 778 ) .