وفيها : قدم قطب الدين صاحب الموصل على أخيه نور الدين ، فغزوا الفرنج ، فأخذوا حصنا بعد حصن « 1 » .
وفيها : احتراق اللبادين احتراقا عظيما حتى صار تاريخا ، وأقامت النار أياما « 2 » .
وفيها : توفي محمد ابن حمدون صاحب « التذكرة » ، والخضر بن شبل الشافعي ، وأبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني ، وأبو شجاع عمر بن محمد البسطامي .
* * *
السنة الثالثة والستون
فيها : أعطى نور الدين لنائبه أسد الدين حمص وأعمالها ، فبقيت في يده - أي : ويد أولاده من بعده - مائة سنة « 3 » .
وفيها : توفي الشيخ الولي الشهير أبو النجيب عبد القاهر بن عبد اللّه السهروردي .
وفيها : قتل القاضي المهذب الحسن بن القاضي الرشيد الغساني الأسواني « 4 » .
وفيها : توفي أبو محمد عبد اللّه بن علي الأصبهاني المقرئ ، كان عالما زاهدا ، معمّرا .
وفيها : توفي هبة اللّه بن عساكر الفقيه الشافعي .
وفيها : قتل بحضر موت أبناء النعمان بن أحمد ، وأبو الليل بن يماني بن الصقر « 5 » .
* * *
السنة الرابعة والستون
فيها : ملكت الفرنج بلبيس ، وحاصروا القاهرة ، وأخذوا كل من كان خارج السور ، فكاتب شاور نور الدين واستنجد به ، وسود كتابه ، وجعل في طيه ذوائب نساء القصر ، وكان نور الدين بحلب ، فكتب إلى أسد الدين وهو بحمص أن يسير إلى مصر لينجد شاور من
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 330 ) ، و « العبر » ( 4 / 177 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 370 ) .
( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 39 / 8 ) ، و « العبر » ( 4 / 177 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 370 ) .
( 3 ) « العبر » ( 4 / 180 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 372 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 344 ) .
( 4 ) تقدم أن الذي قتل ظلما في هذه السنة إنما هو أخوه القاضي الرشيد ، انظر تعليقنا ( 4 / 238 ) .
( 5 ) « تاريخ شنبل » ( ص 44 ) .