تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
انهزم فيه عسكر الداعي ، ثم دخل أحمد بن مهدي الجوة وحرقها ، فقال شاعر بني مهدي في ذلك : [ من الكامل ]
بكرت تفلّ من الكماة ضراغما * وسرت تهز عواسلا وصوارما علوية مهدية قلدتها * من آل مهديّ هماما حازما وكذاك ليس تروق أبنية العلا * إلا إذا كنتم لهن دعائما صبّحت أكناف الجواة بغارة * شعواء طبّقت الجواة جماجما « 1 »
وفيها : توفي القطب شيخ المشايخ عبد القادر الجيلاني ، والحافظ أبو محمد عبد اللّه بن محمد الصنهاجي ، وأبو عبد اللّه بن العباس الرستمي . * * *

السنة الثانية والستون

[ فيها ] : سار أسد الدين شيركوه السير الثاني إلى مصر ببعض جيوش نور الدين الشهيد محمود بن زنكي ، فنازل الجيزة شهرين ، واستنجد شاور وزير مصر بالفرنج ، فدخلوا إلى مرج النيل من دمياط ، والتقى المصريون - وساعدتهم الفرنج - بأسد الدين شيركوه وعسكره ، فانتصر أسد الدين عليهم ، وقتل ألوف من الفرنج . قال ابن الأثير : ( وهذا من أعجب ما ورخ ؛ أن ألفي فارس تهزم عساكر مصر والفرنج ! ) « 2 » ثم استولى أسد الدين على الصعيد ، وتقوى بخراجها ، وأقامت الفرنج بالقاهرة ، ثم قصدوا الإسكندرية وقد أخذها صلاح الدين يوسف بن أيوب ، فحاصروه أربعة أشهر ، ثم كر أسد الدين منجدا له ، فترحلت الملاعين الفرنج بعد أن استقر لهم بالقاهرة شحنة وقطيعة مائة ألف دينار في العام ، وصالح شاور أسد الدين على خمسين ألف ، أخذها أسد الدين ، ونزل الشام « 3 » .
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 177 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 77 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 328 ) . ( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 327 ) ، و « العبر » ( 4 / 176 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 370 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 337 ) .