تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

الحوادث

السنة الحادية والستون بعد الخمس مائة

فيها : كثر ببغداد الرفض والسب ، وعظم الخطب « 1 » . وفيها : خرج عبد النبي بن علي بن مهدي في عسكر جرار نحو المخلاف السليماني ، فقاتلهم قتالا شديدا ، وقتل منهم طائفة معظمهم من الأشراف ، وفي جملة من قتل وهاس بن غانم بن يحيى بن حمزة بن وهاس السليماني ، كان من أمراء الأشراف وسادتهم ، وفي قتله يقول عبد النبي المذكور في قصيدته المسمطة التي أولها : [ من مجزوء البسيط ]
لمن طلول بالحما * كان كسين معلما تلقى بها المصلما * والأحقب المقدما
ثم بعد أبيات قال :
لوت بوهّاس ضحى * فابتدرته مرجما فظل من تحت الرحى * مرغما مضرما
يقال : إنه لما قتل الشريف وهاس . . خرج أحد إخوته مستصرخا إلى الخليفة ببغداد ، مستنصرا به على عبد النبي ، فيقال : إن الخليفة كتب إلى صلاح الدين يوسف بن أيوب أن يجرد في نصرته عسكرا لقتال ابن مهدي ، فجرد الملك الناصر أخاه شمس الدولة توران شاه بن أيوب ، وأن ذلك كان سبب دخول الغز اليمن ، واللّه سبحانه أعلم « 2 » . وفيها في غرة شهر ربيع منها : أخرج عبد النبي المذكور أخاه أحمد بن علي لعمارة الجند في عسكر جرار ، فابتدأ في عمارتها خامس الشهر المذكور إلى آخر الشهر ، ثم أغار على الجوة وكان فيها عسكر الداعي عمران بن محمد بن سبأ ، فوقع بين العسكرين قتال شديد
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 477 ) ، و « العبر » ( 4 / 174 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 346 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 767 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 328 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 519 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 176 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 77 ) .