وطار جناح البين بي وهفت بها * جوانح من ذعر الفراق تطير
ولو شاهدتني والهواجر تلتظي * عليّ ورقراق السّراب يمور
أسلط حرّ الهاجرات إذا سطا * على حرّ وجهي والأصيل هجير
وأستنشق النكباء وهي لوافح * وأستوطىء الرمضاء وهي تفور
وللموت في عين الجبان تلوّن * وللذعر في سمع الجريء صفير
لبان لها أني من الضيم جازع * وأني على مضّ الخطوب صبور
أمير على غول التّنائف ما له * إذا ريع إلا المشرفيّ وزير
ولو بصرت بي والسرى جلّ عزمتي * وجرسي لجنان الفلاة سمير
وأعتسف الموماة في غسق الدجى * وللأسد في غيل الغياض زئير
وقد حوّمت زهر النجوم كأنها * كواكب في خضر الحدائق حور
ودارت نجوم القطب حتى كأنها * كئوس مها والى بهن مدير
وقد خيّلت طرق المجرة أنها * على مفرق الليل البهيم قتير
وثاقب عزمي والظلام مروّع * وقد غض أجفان النجوم فتور
لقد أيقنت أن المنى طوع همتي * وأني بعطف العامري جدير
توفي ابن دراج المذكور سنة إحدى وعشرين وأربع مائة .
1840 - [ المسعودي الشافعي ] « 1 »
محمد بن مسعود « 2 » بن أحمد أبو عبد اللّه المسعودي الإمام المروزي الشافعي ، من أهل مرو .
تفقه بأبي بكر القفال المروزي ، وكان من أكبر تلامذته إن لم يكن من أقرانه ، وشرح « مختصر المزني » وأحسن فيه ، وروى قليلا من الحديث عن شيخه القفال .
وسئل القفال وهو على الكرسي عمن حلف لا يأكل بيضا ، ثم حلف ليأكلن ما في كم
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 4 / 213 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 29 / 312 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 3 / 321 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 4 / 171 ) .
( 2 ) وقيل : ( محمد بن أحمد بن مسعود ) ، وقيل : ( محمد بن عبد اللّه بن مسعود ) ، وقيل : ( محمد بن عبد الملك بن مسعود ) .