1844 - [ الكاتب ابن البوّاب ] « 1 »
علي بن هلال المعروف بابن البواب الكاتب .
قيل : ليس له في الكتابة مثل ولا مقارب وإن كان علي ابن مقلة أول من نقل هذه الطريقة من الخط الكوفي وأبرزها في هذه الصورة ، وله في ذلك فضيلة السبق ، وخطه أيضا في نهاية الحسن ، لكن ابن البواب هذب طريقته ونقحها ، وكساها طلاوة وبهجة ، والكل معترفون له بالتفرد ، وعلى منواله ينسجون ، وليس منهم من لحق شأوه .
توفي سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة ، كذا في « تاريخ اليافعي » « 2 » وفي « العبر » للذهبي أنه توفي سنة ثلاث عشرة « 3 » ، وذكره غيره سنة اثنتي عشرة ، واللّه سبحانه أعلم بالصواب .
ورثي بهذين البيتين : [ من الكامل ]
استشعر الكتاب فقدك سالفا * وقضت بصحة ذلك الأيام
فلذاك سوّدت الدوي كآبة * أسفا عليك وشقت الأقلام
وروى ابن الكلبي والهيثم بن عدي : أن الناقل لهذه الكتابة من الحيرة إلى الحجاز هو حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وكان قد قدم الحيرة ، فعاد إلى مكة بهذه الكتابة ، وقالا : قيل لأبي سفيان بن حرب عمن أخذ أبوك هذه الكتابة ؟ فقال : من أسلم بن سدرة ، وقال : سألت أسلم ممن أخذ الكتابة ، فقال : من واضعها مرامر بن مرّة ، قالوا : فحدوث هذه الكتابة قبل الإسلام بقليل .
وكان لحمير كتابة تسمى : المسند ، وحروفها منفصلة غير متصلة ، وكانوا يمنعون العامة من تعلمها ، فلا يتعاطاها أحد إلا بإذنهم ، فجاءت ملة الإسلام وليس بجميع اليمن من يقرأ ويكتب .
وجميع كتابات الأمم من سكان الشرق والغرب اثنتا عشرة كتابة ، وهي : العربية
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 185 ) ، و « معجم الأدباء » ( 5 / 414 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 342 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 315 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 28 / 325 ) ، و « العبر » ( 3 / 115 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 42 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 452 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 42 ) .
( 3 ) « العبر » ( 3 / 115 ) ، وعليه أكثر المؤرخين ، وقد تقدم ذكر ابن البواب في الحوادث من سنة ( 413 ه ) ، انظر ( 3 / 350 ) .