قال الخطيب : ( لم ألق في المالكية أفقه منه ) « 1 » .
وكان فقيها متأدبا شاعرا ، له مؤلفات في كل فن ، منها « التلقين » في الفقه ، وكتاب « المعونة » ، و « شرح الرسالة » وغير ذلك ، ومن أشعاره : [ من الطويل ]
سلام على بغداد في كل موطن * وحق لها مني سلام مضاعف
فو اللّه ما فارقتها عن قلى لها * وإني بشطّي جانبيها لعارف
ولكنها ضاقت عليّ بأسرها * ولم تكن الأرزاق فيها تساعف
وكانت كخل كنت أهوى دنوّه * وأخلاقه تنأى به وتخالف
ومن لطيف أشعاره المستظرفة : [ من الطويل ]
ونائمة قبّلتها فتنبهت * وقالت تعالوا فاطلبوا اللص بالحد
فقلت لها إني فديتك غاصب * وما حكموا في غاصب بسوى الرد
خذيها وكفي عن أثيم ظلامة * وإن أنت لم ترضي فألفا على العد
فقالت قصاص يشهد العقل أنه * على كبد الجاني ألذ من الشهد
توفي بمصر للنصف من صفر من سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة ، ودفن في القرافة .
1843 - [ الحافظ النّعيمي ] « 2 »
علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نعيم النعيمي أبو الحسن البصري الحافظ .
حدث عن علي بن معمر السكري وغيره .
وعنه الخطيب البغدادي وغيره .
قال الخطيب : ( كان حافظا عارفا ، متكلما شاعرا ) « 3 » .
توفي سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة .
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 11 / 32 ) .
( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 11 / 330 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 255 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 445 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 1112 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 117 ) .
( 3 ) « تاريخ بغداد » ( 11 / 330 ) .