فلان ، وكان بيضا ، فلم يحضره الجواب ، فقال المسعودي تلميذه : يتخذ منه الناطف « 1 » فيأكله ، فيكون قد أكل ما في كمه ، ولم يأكل البيض ، فاستحسن ذلك منه .
توفي سنة إحدى وعشرين وأربع مائة ، أو في السنة التي قبلها ، أو في السنة التي بعدها .
1841 - [ الخليفة القادر باللّه ] « 2 »
الخليفة القادر باللّه أحمد بن إسحاق بن المقتدر جعفر بن المعتضد أحمد بن الموفق أبي أحمد طلحة بن جعفر المتوكل العباسي .
نودي بشعاره في بغداد يوم خلع الطائع ، وخطب له على منبر بغداد لخمس بقين من شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة وكان إذ ذاك بالبطيحة ، فوصل إلى بغداد ، ودخل دار الخلافة في حادي عشر رمضان ، وسلم إليه الطائع المخلوع ، فقطع طرف أنفه مضافا إلى ما كان قطع أولا من أذنيه ، ولم يزل في الخلافة إلى أن توفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة ، فمدة ولايته إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر ، وكان في أيامه أحداث عظيمة ، ذكرنا غالبها في أحداث السنين .
قال الخطيب : ( كان فيه من الديانة والتهجد وكثرة الصدقات على صفة اشتهرت عنه ، وصنف كتابا في الأصول فيه فضل الصحابة وتكفير المعتزلة والقائلين بخلق القرآن ، وكان يقرأ كل جمعة بحضرة الناس ) « 3 » .
ولما توفي . . بويع ابنه عبد اللّه ، ولقب بالقائم بأمر اللّه ، وكان قد عهد القادر إليه ، وطالبت الأتراك القائم بالرسم الذي للبيعة فقال : إن القادر لم يخلف مالا ، وصدق ؛ لأنه كان من أفقر الخلفاء ، ثم صالحهم على ثلاثة آلاف دينار ، باع فيها خانا وبستانا .
1842 - [ القاضي عبد الوهاب المالكي ] « 4 »
القاضي عبد الوهاب المالكي الفقيه أحد الأعلام ، انتهت إليه رئاسة المذهب .
هامش
( 1 ) الناطف : نوع من الحلوى .
( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 4 / 257 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 244 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 29 / 76 ) ، و « العبر » ( 3 / 150 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 6 / 239 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 485 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 110 ) .
( 3 ) « تاريخ بغداد » ( 4 / 257 ) .
( 4 ) « تاريخ بغداد » ( 11 / 32 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 244 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 219 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 429 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 29 / 85 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 475 ) ، و « شجرة النور الزكية » ( 1 / 247 ) .