تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وجاء عنه أنه قال : لولا ذكر اللّه تعالى قوم لوط في القرآن . . ما ظننت أحدا يفعله . وتوفي في النصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ، فمدة ولايته تسع سنين وثمانية أشهر . وكان فاحش اللحن ، وهو أول من عظم الكتب ، وكتب في الطوامير ، وحلل الخط ، وقال : لا تكون كتبي مثل كتب الناس ، ونهى أن يتكلم بما لا يريد . وفي عمره اختلاف من اثنين وأربعين إلى ست وأربعين .

473 - [ قتيبة بن مسلم الباهلي ] « 1 »

قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان ، وليها عشر سنين . وكان بطلا شجاعا شهما مقداما ، هزم الكفار غير مرة ، وافتتح خوارزم وسمرقند وبخارى وقد كانوا كفروا ، وافتتح فرغانة . ولما مات الوليد بن عبد الملك وولي أخوه سليمان . . خافه قتيبة ، فخرج عليه وأظهر الخلاف ، وكان قتيبة قد عزل وكيع بن أبي سود عن ولاية بني تميم فحقد عليه وكيع ، فلما أظهر قتيبة الخلاف . . سعى وكيع في تأليب الجند سرا ، ثم خرج على قتيبة فقتله مع أحد عشر رجلا من أهله ، وفي قتله يقول جرير : [ من الطويل ]
ندمتم على قتل الأغر بن مسلم * وأنتم إذا لاقيتم اللّه أندم لقد كنتم من غزوة في غنيمة * وأنتم لمن لاقيتم اليوم مغنم على أنه أفضى إلى حور جنة * وتطبق بالبلوى عليكم جهنم
قال الأصبهبذ يوما لرجل من العرب : يا معشر العرب ؛ قتلتم قتيبة ويزيد بن المهلب وهما سيدا العرب ؟ ! قال : نعم ، فأيهما كان أهيب في صدوركم ، وأعظم قدرا عندكم ؟ فقال له الأصبهبذ : لو كان قتيبة بالمغرب بأقصى حجرته مكبلا بالحديد ويزيد معنا في بلادنا وال علينا . . لكان قتيبة أهيب في صدورنا ، وأعظم من يزيد .
هامش
( 1 ) « المعارف » ( ص 406 ) ، و « تاريخ الطبري » ( 6 / 506 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 490 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 72 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 86 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 410 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 454 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 199 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 198 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 1 / 233 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 389 ) .