كان مجاب الدعوة ، روى عن علي وعمار .
قال الشيخ أبو إسحاق في « المهذب » : ( قال الشافعي : رأيت مطرفا يحلف الناس بصنعاء بالمصحف ) ا ه « 1 » فوهم بعض المصنفين على « المهذب » فزعم أن مطرفا الذي رآه الشافعي هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير .
مات سنة خمس وتسعين قبل ميلاد الشافعي لنحو خمس وخمسين سنة ، والشافعي رحمه اللّه ولد في سنة خمسين ومائة ، ومطرف المذكور في « المهذب » هو مطرف بن مازن الكناني مولاهم قاضي صنعاء .
470 - [ إبراهيم النخعي ] « 2 »
إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي أبو عمران ، أمه : مليكة بنت يزيد بن قيس أخت الأسود بن يزيد .
رأى عائشة ، وأدرك جماعة من الصحابة ، ولم يحدث عن أحد منهم ، وإنما حدث عن كبار التابعين كعلقمة وخاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد ، ومسروق وغيرهم ، وروى عنه جماعة من التابعين .
وأجمعوا على توثيقه وجلالته وبراعته في الفقه ، حتى قال الشعبي عند موت النخعي :
ما ترك بعده أحدا أعلم أو أفقه منه ، قيل له : ولا الحسن وابن سيرين ؟ قال : ولا الحسن وابن سيرين ، ولا من أهل البصرة ، ولا الكوفة ، ولا الحجاز ، ولا الشام .
وكان فقيها صالحا متوقيا للشهرة قليل التكلف .
توفي سنة خمس - أو ست - وتسعين ، ولما حضرته الوفاة . . جزع جزعا شديدا ، فقيل له في ذلك ، فقال : وأي خطر أعظم مما أنا فيه ؟ ! أتوقع رسولا يرد علي إما إلى الجنة وإما إلى النار ، واللّه ؛ لوددت أنها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة . يعني نفسه .
قلت : ضبط ابن خلكان نسبه في « تاريخه » ، قال : ( ونسبته إلى النّخع بفتح النون
هامش
( 1 ) « المهذب » ( 2 / 322 ) .
( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 388 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 104 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 25 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 520 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 279 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 6 / 169 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 198 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 1 / 92 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 387 ) .